مجموعة تكنولاب البهاء جروب

تحاليل وتنقية ومعالجة المياه
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
تنظيف وتطهير وغسيل واعادة تاهيل الخزانات


معمل تكنولاب البهاء جروب
 للتحاليل الكيميائية والطبية
والتشخيص بالنظائر المشعة
 للمخدرات والهرمونات والسموم
 وتحاليل المياه

مجموعة
تكنولاب البهاء جروب
لتصميم محطات الصرف الصناعى والصحى
لمعالجة مياه الصرف الصناعى والصحى
مجموعة تكنولاب البهاء جروب
المكتب الاستشارى العلمى
دراسات علمية كيميائية



معالجة الغلايات وانظمة البخار المكثف
معالجة ابراج التبريد المفتوحة
معالجة الشيللرات
مجموعة تكنولاب البهاء جروب
اسنشاريين
كيميائيين/طبيين/بكترولوجيين
عقيد دكتور
بهاء بدر الدين محمود
رئيس مجلس الادارة
استشاريون متخصصون فى مجال تحاليل وتنقية ومعالجة المياه
متخصصون فى تصنيع وتصميم كيماويات
معالجة الصرف الصناعى والصحى
حسب كل مشكلة كل على حدة
تصنيع وتحضير كيماويات معالجة المياه الصناعية
مؤتمرات/اجتماعات/محاضرات/فريق عمل متميز
صور من وحدات معالجة المياه


technolab el-bahaa group
TECHNOLAB EL-BAHAA GROUP
EGYPT
FOR
WATER
TREATMENT/PURIFICATION/ANALYSIS
CONSULTANTS
CHEMIST/PHYSICS/MICROBIOLIGIST
 
INDUSTRIAL WATER
WASTE WATER
DRINKING WATER
TANKS CLEANING
 
CHAIRMAN
COLONEL.DR
BAHAA BADR EL-DIN
0117156569
0129834104
0163793775
0174041455

 

 

 

تصميم وانشاء محطات صرف صناعى/waste water treatment plant design

technolab el-bahaa group
egypt
We are a consultants in water treatment with our chemicals as:-
Boiler water treatment chemicals
Condensated steam treatment chemicals
Oxygen scavenger treatment chemicals
Ph-adjustment treatment chemicals
Antiscale treatment chemicals
Anticorrosion treatment chemicals
Open cooling tower treatment chemicals
Chillers treatment chemicals
Waste water treatment chemicals
Drinking water purification chemicals
Swimming pool treatment chemicals
Fuel oil improver(mazote/solar/benzene)
technolab el-bahaa group
egypt
We are consultants in extraction ,analysis and trading the raw materials of mines as:-
Rock phosphate
32%-30%-28%-25%
Kaolin
Quartez-silica
Talcum
Feldspae(potash-sodumic)
Silica sand
Silica fume
Iron oxid ore
Manganese oxid
Cement(42.5%-32.5%)
Ferro manganese
Ferro manganese high carbon

 

water treatment unit design


 

وكلاء لشركات تركية وصينية لتوريد وتركيب وصيانة الغلايات وملحقاتها
solo agent for turkish and chinese companies for boiler production/manufacture/maintance

 

وكلاء لشركات تركية وصينية واوروبية لتصنيع وتركيب وصيانة ابراج التبريد المفتوحة

 

تصميم وتوريد وتركيب الشيللرات
design/production/maintance
chillers
ابراج التبريد المفتوحة
مجموعة تكنولاب البهاء جروب
المكتب الاستشارى العلمى
قطاع توريد خطوط انتاج المصانع
 
نحن طريقك لاختيار افضل خطوط الانتاج لمصنعكم
سابقة خبرتنا فى اختيار خطوط الانتاج لعملاؤنا
 
1)خطوط انتاج العصائر الطبيعية والمحفوظة والمربات
2)خطوط انتاج الزيوت الطبيعية والمحفوظة
3)خطوط انتاج اللبن الطبيعى والمحفوظ والمبستر والمجفف والبودرة
4)خطوط تعليب وتغليف الفاكهة والخضروات
5)خطوط انتاج المواسير البلاستيك والبى فى سى والبولى ايثيلين
6)خطوط انتاج التراى كالسيوم فوسفات والحبر الاسود
7)خطوط انتاج الاسفلت بانواعه
Coolمحطات معالجة الصرف الصناعى والصحى بالطرق البيولوجية والكيميائية
9)محطات معالجة وتنقية مياه الشرب
10)محطات ازالة ملوحة البحار لاستخدامها فى الشرب والرى
11)الغلايات وخطوط انتاج البخار الساخن المكثف
12)الشيللرات وابراج التبريد المفتوحة وخطوط انتاج البخار البارد المكثف
 
للاستعلام
مجموعة تكنولاب البهاء جروب
0117156569
0129834104
0163793775
 
القاهرة-شارع صلاح سالم-عمارات العبور-عمارة 17 ب
فلا تر رملية/كربونية/زلطيه/حديدية

وحدات سوفتنر لازالة عسر المياه

مواصفات مياه الشرب
Drinking water
acceptable
values

50

colour

acceptable

Taste

nil

Odour

6.5-9.2

ph

 

1 mg/dl

pb

5 mg/dl

as

50 mg/dl

cn

10 mg/dl

cd

0-100mg/dl

hg

8 mg/dl

f

45 mg/dl

N02

1 mg/dl

Fe

5 mg/dl

Mn

5.1 mg/dl

Cu

200 mg/dl

Ca

150 mg/dl

Mg

600 mg/dl

Cl

400 mg/dl

S04

200 mg/dl

Phenol

15 mg/dl

zn

 

 

الحدود المسموح به
ا لملوثات الصرف الصناعى
 بعد المعالجة
Acceptable
values
treated wate water
7-9.5

ph

25-37 c

Temp

40 mg/dl

Suspended solid

35 mg/dl

bod

3 mg/dl

Oil & grase

0.1 mg/dl

hg

0.02 mg/dl

cd

0.1 mg/dl

cn

0.5mg/dl

phenol

1.5 ds/m

conductivity

200 mg/dl

na

120 mg/dl

ca

56 mg/dl

mg

30 mg/dl

k

200 mg/dl

cl

150 mg/dl

S02

0.75 mg/dl

Fe

0.2 mg/dl

Zn

0.5 mg/dl

Cu

0.03 mg/dl

Ni

0.09 mg/dl

Cr

0.53 mg/dl

لb

0.15 mg/dl

pb

 





pipe flocculator+daf
plug flow flocculator
lamella settels

محطات تحلية مياه البحر بطريقة التقطير الومضى على مراحل
MSF+3.jpg (image)
محطات التقطير الومضى لتحلية مياه البحر2[MSF+3.jpg]
some of types of tanks we services
انواع الخزانات التى يتم تنظيفها
ASME Specification Tanks
Fuel Tanks
Storage Tanks
Custom Tanks
Plastic Tanks
Tank Cleaning Equipment
Double Wall Tanks
Septic Tanks
Water Storage Tanks
Fiberglass Reinforced Plastic Tanks
Stainless Steel Tanks
Custom / Septic
مراحل المعالجة الاولية والثانوية والمتقدمة للصرف الصناعى

صور مختلفة
من وحدات وخزانات معالجة الصرف الصناعى
 التى تم تصميمها وتركيبها من قبل المجموعة

صور
 من خزانات الترسيب الكيميائى والفيزيائى
 لوحدات معالجة الصرف الصناعى
المصممة من قبل المحموعة



technolab el-bahaa group


technolab el-bahaa group


technolab el-bahaa group

technolab el-bahaa group


technolab el-bahaa group


technolab el-bahaa group


technolab el-bahaa group


technolab el-bahaa group


technolab el-bahaa group


technolab el-bahaa group




مياه رادياتير اخضر اللون
بريستول تو ايه
انتاج شركة بريستول تو ايه - دمياط الجديدة
مجموعة تكنولاب البهاء جروب

اسطمبات عبوات منتجات شركة بريستول تو ايه-دمياط الجديدة

مياه رادياتير خضراء فوسفورية

من انتاج شركة بريستول تو ايه 

بترخيص من مجموعة تكنولاب البهاء جروب


زيت فرامل وباكم

DOT3



شاطر | 
 

 إسرائيل وإثيوبيا.. و"علاقة المؤامرة" على مصر ونهر النيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 3533
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
العمر : 49
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: إسرائيل وإثيوبيا.. و"علاقة المؤامرة" على مصر ونهر النيل   الأحد يناير 04, 2015 12:25 am

إسرائيل وإثيوبيا.. و"علاقة المؤامرة" على مصر ونهر النيل


مسار نهر النيل


 يبدا من بحيرة اوغندية  على البحيرة مدينة أوغندية مشهورة اسمها جنجا. وهي ثاني أكبر المدن الأوغندية.
عليها منتجعات على النيل ويأتي لها السياح من أوروبا.
من هذه المدينة يخرج فرع النيل. ويعبر على أكثر من بحيرة في الطريق. كل هذا داخل أوغندا.


إلى أن يدخل السودان. يدخل السودان فيكون اسمه في هذه الحالة بحر الجبل، يلتصق به بحر الغزال فيكونا هما الإثنين فرع اسمه النيل الأبيض. يشق النيل الأبيض طريقه حتى يصل للعاصمة الخرطوم.


في إثيوبيا نجد أن هناك بحيرة اسمها بحيرة تانا. يخرج منها فرع اسمه النيل الأزرق.. ويظل النيل الأزرق يمضي أيضاً حتى يدخل السودان ويلتقي عندها مع النيل الأبيض في الخرطوم. من هذه النقطة يخرج لنا نهر النيل.


يشكل النيل الأبيض حوالي 16% من اجمالي الماء في نهر النيل. اما النيل الأزرق فيكون باقي النسبة، حوالي 84%، من النهر. ومعنى ذلك أن النسبة الأكبر من ماء نهر النيل هي من إثيوبيا النيل الأزرق حيث يمد النيل بـ 84% من الماء.


بعد فشل إسرائيل في محاولاتها العديدة والتاريخية للوصول لمياه النيل فى أسفل النهر من مصر، خلال مشروع ترعة السلام التي كانت تصل مياه النيل إلى صحراء النقب، قامت بالالتفاف من جهة المنابع، حيث اندفعت إثيوبيا فى توثيق علاقاتها مع إسرائيل بغية تحقيق هدف مشترك بين الدولتين، وهو كسر الطوق العربي في البحر الأحمر، ونزع الصفة القومية عن هذا البحر، لذلك جعلت إثيوبيا شواطئ إريتريا وجزرها تحت السيطرة الأمريكية والإسرائيلية، وقدمت لها تسهيلات وإستراتيجية غيرمحدودة.


كانت خرافة تقول إن الدم اليهودي يسري في عروق منليك وهو أول حاكم إثيوبي، باعتبارهم على حد زعم الإسطورة ينحدرون من صلب نبي الله سليمان عليه السلام، واستغلت إسرائيل تلك الإسطورة، في توطيد العلاقات مع إثيوبيا التي رحبت هى الأخرى بهذا التقارب، وسمحت بعلاقات ثنائية معها شديدة الحميمية، كما راحت إسرائيل هى الأخرى بإرسال شركاتها لإقامة استثمارات ضخمة هناك، وانتقلت إسرائيل إلى العمل المباشر خلال الثمانينات بوصول خبراء إسرائيلين لكل من إثيوبيا وأوغندا لإجراء أبحاث تستهدف إقامة مشروعات للرى على النيل تستنزف 7 مليار متر مكعب أو 20%من وارد النيل إلى مصر، وذلك على الرغم من انتفاء الحاجة إلى مشاريع رى مائية في أوغندا التي تتلقى أمطارا استوائية تبلغ سنويا 114مليار متر مكعب.


وترى إسرائيل أن هناك فوائض في الري المصري تقدر بنحو 10مليارات متر مكعب فى السنة، وأن هذه الكمية لن يتم استخدامها قبل اكتمال مشروع قناة جونقلي الذي يقلل حجم المياه التي تفقدها مصر والسودان في البحر المتوسط، كما ترى أن المياه المصرية التي تهدر فى البحر المتوسط في الشتاء (خلال شهري ديسمبر ويناير) من كل عام بسبب الطلب على المياه لأغراض الكهرباء والملاحة، ينبغى الاستفادة منها خلال مشروع لنقل المياه إلى إسرائيل من خلال (ترعة السلام) إلى الصحراء النقب، وتسعى إسرائيل لتحقيق هذا الهدف من خلال الضغط على مصر بالتعاون مع إثيوبيا.


كشفت مصادر صحفية إسرائيلية أن شركات استثمارية إسرائيلية يملكها جنرالات متقاعدون في الموساد تبحث مع الحكومة الأثيوبية حاليًا إمكانية المساهمة في بناء جسور على منابع نهر النيل في الأراضي الأثيوبية؛ للاستفادة من المياه المهدرة التي تتدفق من هضبة الحبشة، وذلك في محاولة جديدة للإضرار بالأمن المائي المصري والسوداني، والتأثير على حصتهما في مياه نهر النيل.


إن شركات متخصصة في مجال الاستشارات الهندسية والإنشاءات قد عرضت بالفعل على الحكومة الأثيوبية مقترحات للمساهمة في القيام بمشاريع استثمارية على النيل.

أن وزارة الخارجية الإسرائيلية قد شجّعت هذه الشركات على المساهمة في هذه المشاريع.



ولم يفت الإذاعة العبرية أن تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تدرك حساسية كل من مصر والسودان لمثل هذه المشاريع على النيل، خاصة أن هناك احتمالاً بأن تؤثر هذه المشاريع على منسوب تدفق مياه نهر النيل إلى كل من مصر والسودان.

يذكر أن الحكومات الإسرائيلية - بغض النظر عن هويتها الحزبية- تحرص على توثيق علاقاتها مع كل من حكومتي أثيوبيا وإريتريا، حيث إن الإستراتيجية الإسرائيلية تقوم على أساس أن العلاقة مع هاتين الدولتين



بإمكانها أن تشكل عامل ضغط على كل من مصر والسودان.


ويؤكد ذلك الصحفي الإسرائيلي "شلومو نكديمون" الذي عمل مستشارًا إعلاميًا لرئيسي وزراء إسرائيل السابقين: مناحيم بيجن، وإسحاق شامير؛ حيث يقول: "إن الحكومات الإسرائيلية أدركت أنه بواسطة العلاقة مع أثيوبيا وإريتريا يمكن تهديد مصالح مصر والسودان الإستراتيجية في منابع نهرالنيل".

يشار إلى أن العلاقات الأثيوبية الإسرائيلية قد توطدت بشكل كبير مع تولي ميليس زيناوي السلطة في أديس أبابا عام 1991، في أعقاب انقلاب عسكري أطاح بالنظام الماركسي لمنجستو هيلا ماريام.



ولم يكتف التعاون الإسرائيلي الاثيوبى حول شركات الكهرباء والاتصالات فقط، وإنما أمدت إسرائيل إثيوبيا بالأسلحة والمعدات العسكرية والذخائر، وكذلك قدمت لها دعمًا في المجال الأمني وحرب العصابات، فضلا عن تدريب الطيارين الإثيوبين بالقوات الجوية الإسرائيلية، وتطوير نظم الاتصالات بين القيادة الجوية فى البلدين، إضافة إلى تبادل الزيارات بينهما على المستويين السياسى والأمني.


وبمقتضى اتفاقية عام 1929 التي مثلت بريطانيا أحد أطرافها باعتبارها قوة استعمارية في إفريقيا وقتذاك، تحصل مصر على 55.5 مليار متر مكعب سنويا، وهي أكبر حصة من المياه المتدفقة في النهر وتبلغ 84 مليار متر مكعب، كما أنها تمنح مصر حق الاعتراض على إقامة سدود وغير ذلك من المشروعات المائية في دول المنبع، وتحصل السودان على 18.5 مليار متر مكعب من مياه النيل، وهو ما جعل ملف سد النهضة الإثيوبي، التي تعتزم إثيوبيا إنشاءه، من الملفات الحرجة التي تؤثر على العلاقات بين البلدين، ولذا تحتاج إثيوبيا إلى موافقة الدولتين مصر والسودان على إنشاء المشروع وهو ما يقف حائلًا بين مشروع السد وإقامته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://technolabelbahaagp.googoolz.com
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 3533
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
العمر : 49
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: لعلاقة التاريخية بين حكام إثيوبيا و «إسرائيل» رأس حربة ضد مصر والعرب   الأحد يناير 04, 2015 12:30 am

إسرائيل وإثيوبيا.. و"علاقة المؤامرة" على مصر ونهر النيل
مسار نهر النيل
 يبدا من بحيرة اوغندية  على البحيرة مدينة أوغندية مشهورة اسمها جنجا. وهي ثاني أكبر المدن الأوغندية.
عليها منتجعات على النيل ويأتي لها السياح من أوروبا.
من هذه المدينة يخرج فرع النيل. ويعبر على أكثر من بحيرة في الطريق. كل هذا داخل أوغندا.
إلى أن يدخل السودان. يدخل السودان فيكون اسمه في هذه الحالة بحر الجبل، يلتصق به بحر الغزال فيكونا هما الإثنين فرع اسمه النيل الأبيض. يشق النيل الأبيض طريقه حتى يصل للعاصمة الخرطوم.
في إثيوبيا نجد أن هناك بحيرة اسمها بحيرة تانا. يخرج منها فرع اسمه النيل الأزرق.. ويظل النيل الأزرق يمضي أيضاً حتى يدخل السودان ويلتقي عندها مع النيل الأبيض في الخرطوم. من هذه النقطة يخرج لنا نهر النيل.
يشكل النيل الأبيض حوالي 16% من اجمالي الماء في نهر النيل. اما النيل الأزرق فيكون باقي النسبة، حوالي 84%، من النهر. ومعنى ذلك أن النسبة الأكبر من ماء نهر النيل هي من إثيوبيا النيل الأزرق حيث يمد النيل بـ 84% من الماء.
بعد فشل إسرائيل في محاولاتها العديدة والتاريخية للوصول لمياه النيل فى أسفل النهر من مصر، خلال مشروع ترعة السلام التي كانت تصل مياه النيل إلى صحراء النقب، قامت بالالتفاف من جهة المنابع، حيث اندفعت إثيوبيا فى توثيق علاقاتها مع إسرائيل بغية تحقيق هدف مشترك بين الدولتين، وهو كسر الطوق العربي في البحر الأحمر، ونزع الصفة القومية عن هذا البحر، لذلك جعلت إثيوبيا شواطئ إريتريا وجزرها تحت السيطرة الأمريكية والإسرائيلية، وقدمت لها تسهيلات وإستراتيجية غيرمحدودة.
كانت خرافة تقول إن الدم اليهودي يسري في عروق منليك وهو أول حاكم إثيوبي، باعتبارهم على حد زعم الإسطورة ينحدرون من صلب نبي الله سليمان عليه السلام، واستغلت إسرائيل تلك الإسطورة، في توطيد العلاقات مع إثيوبيا التي رحبت هى الأخرى بهذا التقارب، وسمحت بعلاقات ثنائية معها شديدة الحميمية، كما راحت إسرائيل هى الأخرى بإرسال شركاتها لإقامة استثمارات ضخمة هناك، وانتقلت إسرائيل إلى العمل المباشر خلال الثمانينات بوصول خبراء إسرائيلين لكل من إثيوبيا وأوغندا لإجراء أبحاث تستهدف إقامة مشروعات للرى على النيل تستنزف 7 مليار متر مكعب أو 20%من وارد النيل إلى مصر، وذلك على الرغم من انتفاء الحاجة إلى مشاريع رى مائية في أوغندا التي تتلقى أمطارا استوائية تبلغ سنويا 114مليار متر مكعب.
وترى إسرائيل أن هناك فوائض في الري المصري تقدر بنحو 10مليارات متر مكعب فى السنة، وأن هذه الكمية لن يتم استخدامها قبل اكتمال مشروع قناة جونقلي الذي يقلل حجم المياه التي تفقدها مصر والسودان في البحر المتوسط، كما ترى أن المياه المصرية التي تهدر فى البحر المتوسط في الشتاء (خلال شهري ديسمبر ويناير) من كل عام بسبب الطلب على المياه لأغراض الكهرباء والملاحة، ينبغى الاستفادة منها خلال مشروع لنقل المياه إلى إسرائيل من خلال (ترعة السلام) إلى الصحراء النقب، وتسعى إسرائيل لتحقيق هذا الهدف من خلال الضغط على مصر بالتعاون مع إثيوبيا.
كشفت مصادر صحفية إسرائيلية أن شركات استثمارية إسرائيلية يملكها جنرالات متقاعدون في الموساد تبحث مع الحكومة الأثيوبية حاليًا إمكانية المساهمة في بناء جسور على منابع نهر النيل في الأراضي الأثيوبية؛ للاستفادة من المياه المهدرة التي تتدفق من هضبة الحبشة، وذلك في محاولة جديدة للإضرار بالأمن المائي المصري والسوداني، والتأثير على حصتهما في مياه نهر النيل.
إن شركات متخصصة في مجال الاستشارات الهندسية والإنشاءات قد عرضت بالفعل على الحكومة الأثيوبية مقترحات للمساهمة في القيام بمشاريع استثمارية على النيل.

أن وزارة الخارجية الإسرائيلية قد شجّعت هذه الشركات على المساهمة في هذه المشاريع.

ولم يفت الإذاعة العبرية أن تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تدرك حساسية كل من مصر والسودان لمثل هذه المشاريع على النيل، خاصة أن هناك احتمالاً بأن تؤثر هذه المشاريع على منسوب تدفق مياه نهر النيل إلى كل من مصر والسودان.

يذكر أن الحكومات الإسرائيلية - بغض النظر عن هويتها الحزبية- تحرص على توثيق علاقاتها مع كل من حكومتي أثيوبيا وإريتريا، حيث إن الإستراتيجية الإسرائيلية تقوم على أساس أن العلاقة مع هاتين الدولتين

بإمكانها أن تشكل عامل ضغط على كل من مصر والسودان.
ويؤكد ذلك الصحفي الإسرائيلي "شلومو نكديمون" الذي عمل مستشارًا إعلاميًا لرئيسي وزراء إسرائيل السابقين: مناحيم بيجن، وإسحاق شامير؛ حيث يقول: "إن الحكومات الإسرائيلية أدركت أنه بواسطة العلاقة مع أثيوبيا وإريتريا يمكن تهديد مصالح مصر والسودان الإستراتيجية في منابع نهرالنيل".
يشار إلى أن العلاقات الأثيوبية الإسرائيلية قد توطدت بشكل كبير مع تولي ميليس زيناوي السلطة في أديس أبابا عام 1991، في أعقاب انقلاب عسكري أطاح بالنظام الماركسي لمنجستو هيلا ماريام.

ولم يكتف التعاون الإسرائيلي الاثيوبى حول شركات الكهرباء والاتصالات فقط، وإنما أمدت إسرائيل إثيوبيا بالأسلحة والمعدات العسكرية والذخائر، وكذلك قدمت لها دعمًا في المجال الأمني وحرب العصابات، فضلا عن تدريب الطيارين الإثيوبين بالقوات الجوية الإسرائيلية، وتطوير نظم الاتصالات بين القيادة الجوية فى البلدين، إضافة إلى تبادل الزيارات بينهما على المستويين السياسى والأمني.
وبمقتضى اتفاقية عام 1929 التي مثلت بريطانيا أحد أطرافها باعتبارها قوة استعمارية في إفريقيا وقتذاك، تحصل مصر على 55.5 مليار متر مكعب سنويا، وهي أكبر حصة من المياه المتدفقة في النهر وتبلغ 84 مليار متر مكعب، كما أنها تمنح مصر حق الاعتراض على إقامة سدود وغير ذلك من المشروعات المائية في دول المنبع، وتحصل السودان على 18.5 مليار متر مكعب من مياه النيل، وهو ما جعل ملف سد النهضة الإثيوبي، التي تعتزم إثيوبيا إنشاءه، من الملفات الحرجة التي تؤثر على العلاقات بين البلدين، ولذا تحتاج إثيوبيا إلى موافقة الدولتين مصر والسودان على إنشاء المشروع وهو ما يقف حائلًا بين مشروع السد وإقامته.
العلاقة التاريخية بين حكام إثيوبيا و «إسرائيل»  رأس حربة ضد مصر والعرب
خرافة يهودية تدعى أن الدم اليهودى يسرى فى عروق "منليك" أول ملك إثيوبى من سلالة سليمان عليه السلام
بناء سدود إثيوبيا وأوغندا لحجز المياه عن مصر بدأ بعد تعاظم العلاقات الإفريقية الصهيونية


«تل أبيب» فشلت فى الوصول لمياه النيل من المصب فى مصر بعد كامب ديفيد فلجأت إلى المنابع لحصار القاهرة
هناك خرافة صهيونية انتشرت مؤخرا تقول إن الدم اليهودى يسرى فى عروق "منليك" وهو أول حاكم إثيوبى، واعتبارهم -على حد زعم الأسطورة- ينحدر من صلب نبى الله سليمان عليه السلام..


وقد استغلت إسرائيل تلك الأسطورة، فى توطيد العلاقات مع إثيوبيا التى تناصب مصر والعرب والمسلمين العداء منذ تولى الشيوعى الراحل منجستو هيلامريام قيادة إثيوبيا.


ولهذا تعود العلاقة بين إثيوبيا وإسرائيل كما تقول الأساطير الإفريقية منذ عهد النبى سليمان عليه السلام أى القرن الثالث قبل الميلاد، وحسب تلك الأساطير فإن للنبى سليمان ابنا من الملكة سبأ التى يسميها الأحباش "ماكدا" وهو جد الأحباش كما أنه هو مؤسس الإمبراطورية الحبشية، واسمه "منليك الأول" هو ابن ملكة سبأ.


بالمقابل يقولون إن قومية (أمهرا) التى ينتمى إليها الأباطرة الذين حكموا إثيوبيا وآخرهم الإمبراطور "هيلا سيلاسى" ينتمون إلى سلالة سيدنا سليمان، وتشير الأساطير الحبشية إلى أن الوصايا العشر مخبأة فى جبال الحبشة وهذا ما أكده الكاتب البريطانى "غيرهام غرين"، إلى احتمال وجودها فى إثيوبيا وعليه تخرج جميع كنائس الحبشة التابوت (المزيف) الذين يدعون أنه لسيدنا سليمان، ويطاف به حول المدن الرئيسية وهى طقوس تمارس حتى اليوم.
وقد اعتبر إمبراطور إثيوبيا "هيلا سيلاسى" نفسه بأنه "أسد يهوذا" وكان يفتخر أنه ينحدر من الملك سليمان الذى تربط الأساطير به سلالة "الفلاشا" أيضا".


ولهذا أيضا استغلت إسرائيل قصية الفلاشا أو يهود إثيوبيا، وهم أقلية يهودية تدعى "يهود إثيوبيا" معروفون باسم "الفلاشا مورا" والتى تعنى بالعبرية "الهائم على وجهه" أو "المهاجر"، ومركزهم الرئيسى فى إثيوبيا فى إقليم أمهرا وتحديدًا فى مدينة "غوندار" فى شمال شرق إثيوبيا؛ حيث تم اكتشافهم فى القرن التاسع عشر ولكنهم لا يتكلمون العبرية، وتطلق هذه المجموعة على نفسها "أبناء إبراهيم" و"بيت إسرائيل".


النيل مربط الفرس


وكان الدافع الأكبر للصهاينة لتعظيم هذه العلاقات التاريخية هو أن إسرائيل فشلت فى الوصول لمياه النيل فى أسفل النهر من مصر، من خلال مشروع ترعة السلام التى كانت تصل مياه النيل إلى صحراء النقب عقب توقيع معاهدة كامب ديفيد بعد رفض الشعب المصرى لذلك، فقامت بالالتفاف من جهة المنابع؛ حيث اندفعت تجاه إثيوبيا بهدف توثيق علاقاتها مع إسرائيل بغية تحقيق هدف مشترك بين الدولتين، وهو كسر الطوق العربى فى البحر الأحمر، ونزع الصفة القومية عن هذا البحر.


ومنذ ذلك الحين راحت تل أبيب ترسل شركاتها لإقامة استثمارات ضخمة هناك، وانتقلت إسرائيل إلى العمل المباشر هناك خلال الثمانينات بوصول خبراء إسرائيليين لكل من إثيوبيا وأوغندا لإجراء أبحاث تستهدف إقامة مشروعات للرى على النيل تستنزف 7 مليارات متر مكعب أو 20% من وارد النيل إلى مصر، وذلك على الرغم من انتفاء الحاجة إلى مشاريع رى مائية فى أوغندا التى تتلقى أمطارا استوائية تبلغ سنويا 114 مليار متر مكعب.


ولم يقتصر التعاون الإسرائيلى الإثيوبى على أنشطة الكهرباء والاتصالات فقط وبناء السدود، وإنما أمدت إسرائيل إثيوبيا بالأسلحة والمعدات العسكرية والذخائر، وقدمت لها دعمًا فى المجال الأمنى وحرب العصابات، فضلا عن تدريب الطيارين الإثيوبيين بالقوات الجوية الإسرائيلية، وتطوير نظم الاتصالات بين القيادة الجوية فى البلدين، إضافة إلى تبادل الزيارات بينهما على المستويين السياسى والأمنى.


التحريض على تعطيش مصر


وعندما اكتمل التخطيط الصهيونى مع حكام إثيوبيا بدأ اللعب بورقة مياه النيل مع مصر وبدأ الدور الصهيونى يلعب بهذه الورقة الخطيرة عبر سلسلة نشطة من الاتصالات الصهيونية مع دول منابع النيل خصوصا إثيوبيا (رئيس وزرائها زيناوى السابق زار تل أبيب أوائل يونيو 2004)، وأوغندا لتحريضها على اتفاقية مياه النيل القديمة المبرمة عام 1929 بين الحكومة البريطانية -بصفتها الاستعمارية- نيابة عن عدد من دول حوض النيل (أوغندا وتنزانيا وكينيا) والحكومة المصرية يتضمن إقرار دول الحوض بحصة مصر المكتسبة من مياه‏ النيل، وإن لمصر الحق فى الاعتراض (الفيتو) فى حالة إنشاء هذه الدول أى سدود على النيل.


ومع أن هناك مطالبات منذ استقلال دول حوض النيل بإعادة النظر فى هذه الاتفاقيات القديمة، بدعوى أن الحكومات القومية لم تبرمها ولكن أبرمها الاحتلال نيابة عنها، وأن هناك حاجة لدى بعض هذه الدول خصوصًا كينيا وتنزانيا لموارد مائية متزايدة؛ فقد لوحظ أن هذه النبرة المتزايدة للمطالبة بتغيير حصص مياه النيل تعاظمت فى وقت واحد مع تزايد التقارب الصهيونى من هذه الدول وتنامى العلاقات الإفريقية مع الصهاينة.


ولهذا عادت المناوشات بين دول حوض النيل (عشر دول) للظهور مرة أخرى بعد التدخل الصهيونى الكثيف فى إفريقيا بزعم أن الاتفاقيات المائية المبرمة فى عهد الاستعمار (اتفاق 1929 بين مصر وبريطانيا لتنظيم استفادة مصر من بحيرة فكتوريا) التى تعطى الحق لمصر أن توافق أو لا توافق على أى مشروع يقترحه أى طرف من أطراف دول حوض النيل للاستفادة من المياه لم تعد ملزمة لدول منابع النيل.


ولم تكن إثيوبيا بحاجة لهذا التدخل الصهيونى فهى رفضت اتفاقية 1929 واتفاقية 1959 فى جميع عهودها السياسية منذ حكم الإمبراطور ثم النظام الماركسى "منجستو" وحتى النظام الحالى، بل سعت عام 1981 لاستصلاح 227 ألف فدان فى حوض النيل الأزرق بدعوى "عدم وجود اتفاقيات بينها وبين الدول النيلية الأخرى"، كما قامت بالفعل عام 1984 بتنفيذ مشروع سد "فيشا" -أحد روافد النيل الأزرق- بتمويل من بنك التنمية الإفريقى، وهو مشروع يؤثر على حصة مصر من مياه النيل بنحو 0.5 مليار متر مكعب، ثم بدأت ثلاثة مشروعات أخرى أخطرها سد النهضة التى يفترض أنها سوف تؤثر على مصر بمقدار 7 مليارات متر مكعب سنويًّا من حصتها البالغة 55 مليارا لا تكفى المصريين.
 
فتش عن المشروع الصهيونى


وقد لفت كتاب أصدره مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط وإفريقيا (التابع لجامعة تل أبيب) حول "إسرائيل وحركة تحرير السودان"، كتبه ضابط الموساد السابق العميد المتقاعد موشى فرجى، الأنظار للخلفيات التاريخية للتفكير الاستراتيجى الإسرائيلى فى التعامل مع العالم العربى ودول الجوار التى تحيط به.


حيث لخصت تلك الاستراتيجية فى السياسة التى تبنت موقف "شد الأطراف ثم بترها"، على حد تعبيرهم، بمعنى مد الجسور مع الأقليات وجذبها خارج النطاق الوطنى، ثم تشجيعها على الانفصال (وهذا هو المقصود بالبتر)، لإضعاف العالم العربى وتفتيته، وتهديد مصالحه فى الوقت ذاته، وفى إطار تلك الاستراتيجية قامت عناصر الموساد بفتح خطوط اتصال مع تلك الأقليات، التى فى المقدمة منها الأكراد فى العراق والموارنة فى لبنان والجنوبيون فى السودان.
وكانت جبهة السودان هى الأهم، لأسباب عدة؛ فى مقدمتها إنها تمثل ظهيرا وعمقا استراتيجيا لمصر، التى هى أكبر دولة عربية وطبقا للعقيدة العسكرية الإسرائيلية فإنها تمثل العدو الأول والأخطر لها فى المنطقة، ولذلك فإن التركيز عليها كان قويا للغاية.


وقد لفت كتاب العميد (فرجى) إلى ما فعلته إسرائيل لكى تحقق مرادها فى إضعاف مصر وتهديدها من الظهر، وكيف أنها انتشرت فى قلب إفريقيا (فى الفترة من عام 56 إلى 77 أقامت علاقات مع 32 دولة إفريقية) لكى تحيط بالسودان وتخترق جنوبه، وكيف وسعت علاقاتها مع دول حوض النيل للضغط على مصر.


وووفقا للكتاب الإسرائيلى، فقد احتلت إثيوبيا أهمية خاصة فى النشاط الاستخبارى نظرا لقدرتها على التحكم فى منابع النيل، وتقاطر عليها قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية فى أواخر الخمسينيات وبداية الستينيات على نحو لافت للنظر، وكان التعاون العسكرى هو أكثر ما اهتمت به إسرائيل.


ادعاءات إسرائيلية دينية نحو إفريقيا


ووفقا لدراسة نشرها مركز الجزيرة، فقد روجت إسرائيل عدة مزاعم لترسيخها للتصور العام اليهودى والإفريقى نحو العلاقة مع إفريقيا، منها أن بعض المناطق الإفريقية مبنية على ثلاث أساطير منها ما وردت فى التوراة المحرفة وخصوصا الإصحاح الخامس عشر من الميثاق الذى يقول "فى ذلك اليوم قال البر لابراهم لنسلك إحدى هذه الأرض من نهر مصر الكبير إلى نهر الفرات".


وعند انعقاد المؤتمر الصهيونى الأول عام 1897 فى بازل فى سويسرا لإنشاء وطن قومى يجمع شتات اليهود من جميع أنحاء العالم، فكر زعماء الصهيونية فى مشروعات كثيرة لتحقيق هذا الحلم منها: استعمار أوغندا، وعندما انعقد المؤتمر الصهيونى الرابع عام 1903 فى لندن قدم جوزيف شمبرلن وزير المستعمرات البريطانى مشروع تهويد أوغندا، وقد أيد ذلك تيودور هيرتسل زعيم الصهيوينة آنذاك بالقول: "يجب أن تكون قاعدتنا فلسطين أو بالقرب منها، وسنستعمر أوغندا فيما بعد".


وفى مكان آخر كتب هيرتسل إلى أحد أثرياء اليهود "روتشيرلد" بالقول: "يجب أن تبدأ الدولة اليهودية بإنشاء محطات متفرقة فقد تكون المحطة الأولى لمستعمراتنا والتى ستكون نواة لوطننا فى شرق إفريقيا"


. وكان هيرتسل بعد خمس سنوات من المؤتمر الصهيونى الأول قد أصدر كتابه الموسم "Altenenland" فى عام 1902 يشجع ويدعو الحركة الصهيونية لتوجيه أنظارها لإفريقيا باعتبارها أحد الأماكن التى يمكن وفق وجهة نظره إقامة فيها ما يسمى "بوطن قومى لليهود"؛ إذ يقول فى ذلك الكتاب: "مرة واحدة فى حياتى أشهد تحرير اليهود باعتبارهم شعبى، أنا أرغب كذلك للمساعدة فى استرداد وتحرير اليهود الأفارقة".


لماذا إثيوبيا؟


وقد حظيت إثيوبيا باهتمام خاص من إسرائيل، لأنها تمتاز بميزات سياسية وجغرافية وعسكرية وأمنية فريدة فى نوعها؛ إضافة إلى كونها تعتبر نفسها قلعة فى محيط إسلامى ما زال يموج بالصراعات، والأزمات، ولا يزال يواجه أنماطًا عديدة من العنف والأزمات المتعددة مما يجعلها المفتاح للتغلغل فى إفريقيا وتطعن فيها الأمن القومى العربى.
ولأن من الأهداف الاستراتيجية الخفية لإسرائيل فى القارة الإفريقية، تطويق عدد من البلدان العربية من بينها مصر والسعودية واليمن والسودان، فقد كانت ورقة مياه النيل، هى الأفضل للضغط على مصر والسودان خصوصا أن إثيوبيا تسيطر على أكثر من 80% من مياه النيل التى تنبع من إثيوبيا.


أيضا إثيوبيا غنية بالموارد المعدنية التى تخدم الصناعات الإسرائيلية خاصة العسكرية منها، بالإضافة إلى معادن الذهب والماس والفضة.


أصابع صهيونية وأمريكية!


والحقيقة أن هناك أصابع صهيونية وأمريكية تشجع دول منابع النيل على المضى فى خططها التى ستضر مصر، من خلال عروض قدمتها شركات صهيونية وأمريكية لتمويل مشاريع المياه الإفريقية التى تعارضها مصر لأنها ستنقص من حصتها المائية.


والجديد فى هذا التدخل الصهيونى الأمريكى هو طرح فكرة "تدويل المياه" أو تدويل مياه الأنهار من خلال هيئة مشتركة من مختلف الدول المتشاطئة فى نهر ما والهدف منه هو الوقيعة بين مصر ودول حوض النيل، ثم الشروع فى بناء سد النهضة دون الاهتمام برد الفعل المصرى، وجاء انقلاب 3 يوليو ليعطيهم الفرصة فى تجاهل السلطة المصرية غير الشرعية وغير المعترف بها إفريقيًا.


«إسرائيل».. الدولة رقم 11 فى النيل


وخطورة الخلاف الحالى بين دول منابع النيل ودول المصب هو تصاعد التدخل الصهيونى فى الأزمة عبر إغراء دول المصب بمشاريع وجسور وسدود بتسهيلات غير عادية تشارك فيها شركات أمريكية؛ بحيث تبدو الدولة الصهيونية وكأنها إحدى دول حوض النيل المتحكمة فيه أو بمعنى آخر الدولة "رقم 11" فى منظومة حوض النيل، والهدف بالطبع هو إضعاف مصر التى لن تكفيها أصلا كمية المياه الحالية مستقبلا بسبب تزايد السكان والضغط على مصر عبر فكرة مد تل أبيب بمياه النيل عبر أنابيب وهو المشروع الذى رفضته مصر عدة مرات ولا يمكنها عمليا تنفيذه حتى لو أرادت لأنها تعانى من قلة نصيب الفرد المصرى من المياه، كما أن خطوة كهذه تتطلب أخذ أذن دول المنبع.
فالدولة الصهيونية تطمح فى أن يكون لها بصورة غير مباشرة اليد الطولى فى التأثيــر على حصة مياه النيل الواردة لمصر وبدرجة أقل السودان؛ وذلك كورقة ضغط على مصر للتسليم فى النهاية بما تطلبه (إسرائيل).


وهناك عشرات الوثائق الصهيونية التى ترصد هذا الدور الإسرائيلى فى السعى لحصار مصر إفريقيًا ومائيًا والتحرك مع دول منابع النيل، وهو دور أفلحت فيه تل أبيب ليس لمهارتها وإنما لغياب الدور المصرى عن إفريقيا بعكس ما كان عليه فى الستينيات والسبعينيات.


صواريخ إسرائيلية فى إثيوبيا


وقد كشف مارك برترامب الخبير العسكرى والاستراتيجى الأمريكى، أن إسرائيل قامت بتطوير قواعدها الحربية فى عدد من الدول الصديقة لها، ومن بينها إثيوبيا.


وقال برترامب فى مقابلة مع قناة "سكاى نيوز" الأمريكية: "إسرائيل نصبت قاعدة صواريخ حديثة فى مواجهة مصر والسعودية، رغم ارتباطها بمعاهدة سلام مع مصر، وعدم وجود نزاعات مسبقة مع السعودية".


وأضاف: "الدولة العبرية وضعت فى القاعدة الإثيوبية ثلاث بطاريات صواريخ تقليدية، إضافة إلى بطارية صواريخ من طراز "أريحا" القادر على حمل رءوس نووية وهى صناعة أمريكية".


وأشار إلى أن المعلومات التى تسربت من هيئة الأركان الإسرائيلية تفيد أن إسرائيل وضعت بطارية صواريخ "أريحا" فى اتجاه مصر والسعودية على وجه التحديد، دون أن ترد معلومات عن طراز الصواريخ الموجهة نحوهما.
و"أريحا" صاروخ باليستى قوة دفعه 1200 رطل، ويصل سعره إلى 150 ألف دولار، وقد صممته الولايات المتحدة للاستخدام فى أوروبا بواسطة قوات حلف "الناتو"، باعتباره صاروخا ميدانيا ذا قوة مزدوجة؛ إذ يمكن أن يحمل رأسا تقليديا أو نوويا وهو محمل على قاذف متحرك ويبلغ مداه 45 ميلا.


ويوجد ثلاثة أنواع منه، فهناك "أريحا 60" الذى كان صاروخ أرض-أرض تستخدمه القوات الإسرائيلية ويتراوح مداه ما بين 450-650 كم، والصاروخ "أريحا 2" ويتراوح مداه بين 1250-1450كم، و"أريحا 3" الذى تم تطويره نهاية عام 2007م وتم تحويله إلى صاروخ أرض-أرض ويصل مداه إلى 750 كم.


وحول سر توجيه هذه الصواريخ لمصر والسعودية، قال الخبير العسكرى: "القاهرة والرياض هما أقوى دولتين فى المنطقة العربية، ويستطيعان جر قطار باقى الدول العربية وتوجيهها".


واستبعد أن تبادر إسرائيل بضرب مصر والسعودية والدول العربية بصواريخها المتطورة إلا عندما تشعر أنها على حافة الهلاك، لأن مساحة إسرائيل الكلية لا تزيد على 27 ألف كم وطول الحدود مع مصر وسوريا ولبنان والأردن 980 كم، وهو ما يسهل تعرضها لخطر أى نوع من الصواريخ وحتى قصيرة المدى ومتوسطة المدى، أما مساحة الدول العربية فيبلغ نحو 12 مليون كم.


وضرب مثلا على ذلك بحرب الخليج الأولى، مشيرا إلى أن الكثافة العامة للقوات العربية كانت تبلغ 9.016 جندى فى كل كيلو متر مربع، بينما فى إسرائيل 8 جنود لكل كيلو، وكانت تصل كثافة الدبابات فى الدول العربية مجتمعة إلى 12 دبابة لكل 10 كم، فيما تبلغ فى إسرائيل 16 دبابة لكل 100 كم، ونسبة الطائرات القتالية طائرتين لكل 100كم، وفى إسرائيل 2.6 طائرة لكل 100 كم، وهو ما يعنى أن تأثير الصواريخ الإسرائيلية سيكون محدودا إذا ما قورن بالخسائر الإسرائيلية.


وتزامن نشر إسرائيل صواريخها باتجاه مصر والسعودية، مع تشغيل الولايات المتحدة الأمريكية فى الأيام الأخيرة جسرًا جويا لنقل عتاد لبناء قاعدة أمريكية فى النقب تشمل أنظمة رادار متطورة لتعزيز حماية سماء إسرائيل من الصواريخ الباليستية فى مقابلة الصواريخ السورية والإيرانية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://technolabelbahaagp.googoolz.com
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 3533
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
العمر : 49
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: علاقة “اسرائيل” بمنطقة القرن الافريقي لا سيما اثيوبيا   الأحد يناير 04, 2015 12:33 am

اثيوبيا واسرائيل


ظل الجدل دوما هو سيد الموقف عندما يثار الحديث حول علاقة “اسرائيل” بمنطقة القرن الافريقي لا سيما اثيوبيا.

تزايد اهتمام “الدولة العبرية” بإثيوبيا في منتصف القرن الماضي وشهدت العلاقة نقلة كبيرة.. وفي القرن العشرين تطورت تلك العلاقة لا سيما في عهد هيلاسيلاسي، وبلغت أوج التعاون في مجالات عدة وفي عهد منجستو هيلامريام، أصابها الفتور نوعا ما إلا أنها برزت عندما ساهم منجستو في تلبية الرغبة “الاسرائيلية” في ترحيل الفلاشا في العام 1984م.

والائتلاف الحاكم اليوم في إثيوبيا لم تبرز علاقته ب”اسرائيل” إلا في مطلع يناير/كانون الثاني الجاري عندما زار وفد “اسرائيلي” رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية سيلفان شالوم أديس أبابا وتبادل مع المسؤولين الإثيوبيين وجهات النظر في كيفية تطوير علاقة البلدين في كافة المجالات.

ظلت مسألة المياه والفلاشا والصراع مع العرب هي التي تتبادر إلى الأذهان عندما تثار علاقة “اسرائيل” بإثيوبيا!!

ونتناول في هذا التحقيق علاقة دولة الكيان مع إثيوبيا وهي منذ “هدهد” سيدنا سليمان، حسب مزاعم الطرفين، تعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد ورواج الخرافات الإثيوبية ان قومية أمهرا التي ينتمي إليها الأباطرة الذين حكموا إثيوبيا وآخرهم الامبراطور هيلا سيلاسي  ينتمون إلى سلالة سيدنا سليمان، ويزعمون ان جدهم ابن سيدنا سليمان من الملكة بلقيس التي يسميها الأحباش “ماكدا”، “بلقيس” ملكة سبأ وتزعم تلك الخرافة ان مؤسس الإمبراطورية الحبشية منليك الأول هو ابن سيدنا سليمان الذي هاجر من القدس إلى الهضبة الحبشية وانتقل من يهوديته إلى المسيحية إلا أنه احتفظ بالكثير من الأيقون والتمائم، ولعل أهمها وعلى رأسها جميعا “التابوت” الذي يعود إلى سيدنا موسى. وتشير الخرافات الحبشية واليهودية الى إن الوصايا العشر مخبأة في جبال الحبشة، ويشير بقوة الكاتب البريطاني جراهام جرين في كتابه Sign & Seal إلى احتمال وجوده في إثيوبيا وحتى اليوم تخرج جميع كنائس الحبشة “التابوت المزيف” ويطاف به حول المدن الرئيسية وهي طقوس تمارس حتى يومنا هذا.

من هنا فالوجود “اليهودي” متوارث في إثيوبيا، ولعل ما يؤكد عليه اكثر وجود “الفلاشامورا” والتي تعني بالعبرية “الهائم على وجهه” أو “المهاجر” ومركزهم الرئيسي في إثيوبيا، إقليم أمهرا وتحديدا حول مدينة جوندر في شمال إثيوبيا حيث تم اكتشافهم حديثا في القرن التاسع عشر إلا أن الاهتمام الحقيقي بهم تزايد بعد إعلان وعد بلفور عام 1917م وقيام الكيان العام 1948 نتيجة متطلبات “الدولة العبرية” بالمدد البشري، وتتضارب الروايات حول جذور يهود الفلاشا وهناك مقولات أوردها منليك الأول بأنهم قدموا من القدس بعد هدم الرومان لهيكل سيدنا سليمان وتشريد اليهود منها.
الرواية التي يرجحها أكثر المؤرخين ان الفلاشا هاجروا من اليمن بعد انهيار سد مأرب، والفلاشا نسبة إلى اسم الجد الأكبر، وظل ملف الفلاشا ضمن الملفات السرية وكان أول اعتراف رسمي بهم من قبل “اسرائيل” عام 1977م، عندما أعلن مناحم بيجن رغبة حكومته في إعادة توطينهم في “اسرائيل”، وكان بيجن قد هرب إلى الموانئ الإريترية واختبأ هناك، وكان لديه إلمام عن وجود يهود الفلاشا ولذا كان أول من بادر الى تحريك ملف تهجيرهم.
وتبرعت المنظمات اليهودية في أمريكا بحوالي 528 مليون دولار خصصت لتهجير الدفعة الأولى ولعبت أمريكا دوراً أساسياً في عملية نقل الفلاشا وكانت الواجهة لتنفيذ ما عرف بعملية موسى وتورطت فيها أجهزة أمنية من بعض قوى المعارضة لنظام منجستو في إثيوبيا وإريتريا وباشراف مباشر من اجهزة الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري وانتهت بنقل أكثر من 80 ألفاً من الفلاشا إلى “اسرائيل” وبقي منهم حوالي 30 الفاً وسوف يتم نقل 12 ألفاً منهم في الربع الأول من العام الحالي.

لكن، ما هي الخلفية التاريخية لهذه العلاقة؟

العلاقة في عهدي هيلا سيلاسي ومنجستو:

تعود العلاقة بين “اسرائيل” وإثيوبيا إلى ثلاثينات القرن الماضي، أي قبل قيام دولة “اسرائيل” عندما لجأ الإمبراطور هيلاسيلاسي وبعض حاشيته إلى القدس، وأمضى فيها عدة أسابيع وهو في طريقه إلى أوروبا هاربا من الغزو الإيطالي، ففي ذلك الوقت أقام تسما كبدي وزير البلاط، والذي بقي في القدس للإشراف على الممتلكات الإثيوبية علاقة وثيقة مع “الهاجاناه” والوكالة اليهودية وبسبب الصراع الذي خاضه ضد القنصلية الإيطالية بخصوص ممتلكات بلاده تعرف تسما كبدي إلى بعض المحامين اليهود في القدس الذين ترافعوا لصالحه أمام المحاكم.

وقد استعانت إثيوبيا لاحقا بأحدهم هو ناتان مارين فعينته مستشاراً للدولة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية حيث اعد لها مسودة القانون الجنائي الإثيوبي.

وقد وصلت العلاقة بين “اسرائيل” وإثيوبيا في منتصف الخمسينات إلى أعلى درجاتها بسبب سعي “اسرائيل” لكسر الحصار السياسي العربي، وبدأت اللقاءات السرية بين الإمبراطور ورجاله من جانب والموساد من جانب آخر، وتحول إلى حركة عسكريين ورجال أمن أثيوبيين يعبرون مطار أديس أبابا عبر بلد وسيط إلى “اسرائيل” حيث كانوا يتلقون دورات تدريبية، ومن اجل التغطية على تلك العلاقة كانت “اسرائيل” تقدم الدارسين الإثيوبيين باعتبارهم طلابا أجانب.

وقد اعتبرت “الدولة العبرية” إثيوبيا إبان حكم الإمبراطور هيلاسيلاسي حصنا لها ووضعتها على مستوى استراتيجي، وكان أحد الأشخاص الأساسيين في هذه العلاقة تسما كبدي.
وأرسل تسما كبدي ابنه كاسا إلى “اسرائيل” للدراسة في جامعتها العبرية ،1960 وهناك التقى بفتاة ارتبط بها تسمي نيتا افروني، ومن خلال شقيقتها تعرف إلى “الياهو بن اليعازر” الذي كان يعمل بالموساد لتبدأ رحلته مع المخابرات “الاسرائيلية” ويعود إلى إثيوبيا إبان ازدهار العلاقة “الاسرائيلية” بإثيوبيا ومشاركتها في “عملية البن” التي قدمت بموجبها “اسرائيل” دعما لوجستيا إلى متمردي جنوب السودان.
وبسبب بعد المسافة بين تل أبيب وجنوب السودان فكرت “اسرائيل” في إشراك إثيوبيا في العملية وحصلت على موافقة الإمبراطور هيلاسيلاسي عبر سفيرها اوري لوبراني الذي بناء على تعليمات الإمبراطور نسق هبوط الطائرات “الاسرائيلية” وتزويدها بالوقود مع تسما كبدي وزير الداخلية متجاوزين سلطات المطار/ الأمن والجيش.

بعد وصول منجستو إلى الحكم 1974م داوم “الموساد” على الاتصال بالنظام الجديد والذي تحت ضغط الأزمات الداخلية في إثيوبيا ومعركتها ضد الصومال والحركات المعارضة استجاب للعرض “الاسرائيلي” بتقديم مساعدات ضخمة له، واشترط منجستو ان تظل العلاقة “سرية” مع “اسرائيل”، وكان مهندس العلاقة هو كاسا ابن تسما كبدي الذي ابرم صفقة مع “الدرق” بتنسيق علاقتهم مع الموساد نظير الإبقاء على حياة والده تسما كبدي وزير البلاط الامبراطوري.

ولم تحافظ “اسرائيل” على “سرية” علاقتها مع منجستو الذي يريد ان يحتفظ بوجهه “الاشتراكي” ويبقي على علاقته الممتازة مع الاتحاد السوفييتي، ففي 1978 كشف موشي ديان وزير خارجية “اسرائيل” عن تلك العلاقة مما تسبب في غضب منجستو الذي أمر بطرد كل “الاسرائيليين” من أديس أبابا ولم تعد العلاقة إلى ما كانت عليه إلا في العام 1981م عندما اقنع كاسا -الذي كان وزيرا للعمل- الرئيس منجستو بالاستعانة بخبير “اسرائيلي” يقوم باستصلاح الاراضي المالحة التي خصصت لإقامة مدرسة زراعية للأطفال، ولتحقيق هذا الغرض سافر كاسا إلى نيروبي لمقابلة رئيس فرع الموساد هناك، وتم التنسيق من جديد بين الموساد وحكومة منجستو. ثم جاءت “عملية موسى” التي نقل من خلالها الفلاشا إلى “اسرائيل” عبر السودان والتي كشفت عنها الوكالة اليهودية العالمية مما اغضب منجستو غضبا شديدا واصفا “الاسرائيليين” بأنهم لا يحتفظون بسر.

وبرغم الخلافات فقد استمر البلدان في التعاون وتطوير علاقاتهما بمجهودات كاسا كبدي الذي وقع عن إثيوبيا إعلان إعادة العلاقات في حفل غداء بمكتب رئيس الموساد ناهام اوموني 1989 ووقتها كان منجستو يحتاج إلى مساعدات “اسرائيل” العسكرية للقضاء على الثورة الاريترية.
وتحمست الحكومة “الاسرائيلية” بايفاد مدير عام خارجيتها ميرهاف إلى إثيوبيا في يناير/كانون الثاني 1991م الذي لدى طوافه بالأقاليم المختلفة اكتشف تدهور الأوضاع وضعف منجستو فعاد ليقنع الحكومة “الاسرائيلية” بالتنصل من إبرام صفقة الأسلحة، محتجاً بأن ذلك يهدد حياة الفلاشا ويغضب الأمريكان الذين يكرهون نظام منجستو الاشتراكي والذي كان وقتها يخوض معركة خاسرة ضد قوات الجبهة الديمقراطية الثورية الإثيوبية الذين باتوا على مشارف العاصمة أديس أبابا، وتحركت “اسرائيل” واقنعت أمريكا بضرورة ترحيل الفلاشا دفعة واحدة وقد اعد سلاح الطيران “الاسرائيلي” خطة سماها “المطر الغزير” وبدأت الصفقة مع منجستو لإتمام العملية نظير ان تستلم إثيوبيا مبلغ 35 مليون دولار ومفاتيح دير السلطان في القدس الذي كان محل نزاع بين الكنيستين الاثيوبية والمصرية .

وفي 20 مايو/أيار بدأت أفواج الطائرات “الاسرائيلية” “المموهة” في الإقلاع إلى إثيوبيا واتصلت الحكومة “الاسرائيلية” بالحكومة الأمريكية لإقناع “الثوار” بتأجيل هجومهم على أديس أبابا لمده 48 ساعة وهذا ما تم في أول تعاون مباشر بين “اسرائيل” و”الجبهة الحاكمة “ الآن.
علاقة “اسرائيل” مع الحكومة الحالية

تنبني “الاستراتيجية “الاسرائيلية”” على اختراق الجسم الإفريقي في إطار سعيها لتطويق الوطن العربي من مختلف جهاته، الاستراتيجية خصوصا، بغية التحكم في أمنه القومي والإضرار بعلاقاته مع الدول الإفريقية، فضلا عما تحققه “اسرائيل” من مصالح اقتصادية وسياسية وعسكرية في القارة الغنية بالموارد الطبيعية البشرية. وتحقيقا لتلك الاستراتيجية استغلت “اسرائيل” الوضع الاقتصادي المتردي لكثير من دول القارة الإفريقية واستخدمت مختلف أنواع الدعاية مظهرة نفسها ك”دولة حديثة” بتوجهات “ديمقراطية” تعلي من شأن الإنسان وحقوقه، واعتمدت لبلوغ غاياتها على شركات تتبع مباشرة لجهاز الموساد والاستخبارات العسكرية.
والدوافع التي تغذي تلك الاستراتيجية تتمثل في تحقيق السيطرة الإقليمية للالتفاف على العزلة التي تفرضها الدول العربية حول “اسرائيل” وتأمين الملاحة في البحر الأحمر وتحويله من “بحر العرب” إلى بحر لها ولعرابها أمريكا.
ثم الارتباط بالجاليات اليهودية في افريقيا “جنوب افريقيا والفلاشامورا في إثيوبيا .. الخ. وفوق ذلك ضمان أسواق بكر لمنتجاتها وتوفير اكبر قدر من الدعم الدولي “للتصويت” في المحافل الدولية (الأمم المتحدة ومجلس الأمن وغيرهما) وبالطبع استغل “اللوبي اليهودي” المتغلغل في شرايين الإدارة الأمريكية وكبريات شركات الأموال والاقتصاد الأمريكية كل ذلك ليؤكد دوره المهم في النظام العالمي الجديد الذي يكرس “ الهيمنة” “الاسرائيلية” السياسية والاقتصادية. وقد ذكر الكاتب “الاسرائيلي” يشوع ريش ان “اسرائيل” لا تقوم بعمل “خيري” في افريقيا وان نشاطها ليس منزها عن الأغراض والمصالح العليا التي تتمثل في تحطيم الحصار العربي لإفساح المجال أمام علاقات “اسرائيل” بإفريقيا.

وبحسب كاتب آخر هو ليبولد لوفر فان اكثر من نصف برامج “اسرائيل” يأتي تمويلها من مصادر “غير “اسرائيلية”” وبالتحديد من أمريكا وفرنسا وألمانيا موضحا أن “اسرائيل” قد اخترقت العديد من الدول الإفريقية عبر “ “المعونة الأمريكية” والقروض الأمريكية. وإثيوبيا هي في صلب الاهتمام “الاسرائيلي” / الأمريكي:

*
أولا: كما اشرنا يعيش في أراضيها “الفلاشامورا” ورثة تابوت سيدنا سليمان والذي ليس مستبعدا ان تكون “اسرائيل” ومحفلها اليهودي يعدون الخطط تلو الخطط لمحاولة “سرقته” أو الحصول عليه بأي ثمن.

*
ثانيا: إثيوبيا غنية بالموارد الطبيعية خاصة “المائية” وفي اراضيها تجري العديد من الأنهار لعل أهمها اباي، وتكازا، وبارو ، واومو، واواشو ، وابشبلي بجانب بحيرة تانا العظمى وهي في مجموعها تمثل مخزونا مائيا كبيراً ومهماً.

*
ثالثا: الأهمية الاستراتيجية لإثيوبيا جغرافيا وديمغرافيا وسياسيا ليس فقط لكونها دولة المقر للاتحاد الافريقي ولكن لمساهماتها المقدرة في حرب التحرير الافريقية وتأثيرها في الإقليم خاصة في الصومال واريتريا. لكل هذه الأسباب وغيرها اعتبرت “اسرائيل” ان علاقتها بإثيوبيا اكثر من مهمة واستراتيجية بكل دلالات الكلمة .

لقد سبق وأشرنا إلى ان أول “تماس حقيقي” بين الجبهة الحاكمة الآن و”الدولة العبرية” كان في العام 1991 حيث وافقت على تعليق هجومها لمدة 48 ساعة لتتمكن “اسرائيل” من ترحيل الفلاشا.
ثم توالى التعامل الرسمي مع “اسرائيل” بحسب تصريحات معظم المسؤولين. وقال د. تقدا المو وزير الدولة بالخارجية الإثيوبية الذي زار “اسرائيل” في يوليو/تموز 1997 إن العلاقة مع “اسرائيل” هي عادية وتوجد في إثيوبيا 94 سفارة و”الاسرائيلية” إحداها وأن ثوابت السياسة الخارجية تقوم على بناء علاقات طبيعية مع كل الدول والتعاون معها بما يخدم “ لمصلحة العليا” لإثيوبيا.

وفي يونيو/حزيران 1998م كشفت نشرة المعلومات العسكرية البريطانية ان “اسرائيل” تقيم علاقات استخبارية وثيقة مع إثيوبيا، مضيفة إن جهاز الموساد يدير محطة كبيرة لجمع المعلومات والاستخبارات في العاصمة أديس أبابا الى جانب قيامه بنشاطات في جزيرة دهلك الاريترية مكنته من إدارة مراكز مراقبة وجمع للمعلومات عن اليمن والسعودية والسودان.
وفي 1997 أكد وزير الخارجية الإثيوبي سيوم مسفن على ان علاقتهم مع “اسرائيل” علنية عكس الكثير من الدول التي لها “اتفاقيات سرية” مشيرا إلى ان اتفاقيات كامب ديفيد، تتضمن ملاحق سرية لشق قناة فرعية من المجرى الرئيسي للنيل تمر عبر سيناء وغزة لتصل “اسرائيل” وهذا ما نفاه بشدة وزير الخارجية المصري وقتها عمرو موسى.

وبعد انفجار الحرب الحدودية بين اريتريا وإثيوبيا في مايو/أيار 1998 ترأس اليهودي البروفيسور المليونير ومنسق علاقات “اسرائيل” بافريقيا ومدير مركز الدراسات السامية في ولاية نيوجرسي افريم اسحق وفد المصالحة بين إثيوبيا واريتريا المشكل من ثلاثة أشخاص لكل منهما. ووقتها طرح السؤال لماذا هذا اليهودي بالذات؟!

في ذلك الصراع وصف السفير “الاسرائيلي” لدى إثيوبيا اريل كريم موقف “اسرائيل” بأنه اشبه بموقف الطفل الذي يري ويسمع جدلا حادا بين “أبويه” ولا يستطيع ان يبدي رأيه خوفا من إغضاب أحدهما!

وفي أكتوبر/تشرين الاول 1998 اتهم الرئيس الاريتري افورقي “اسرائيل” بصيانة عشر طائرات إثيوبية من طراز “ميج 21”، وفي الشهر التالي أكد السفير “الاسرائيلي” اريل كريم وجود 70 ألفاً من “الفلاشامورا” في إثيوبيا وان دولته تقوم بتطوير طائرات الميج الإثيوبية بناء على اتفاقية خاصة كأنه يشير إلى الفلاشا مقابل الطائرات”، وفي ذات الاتجاه وفي فبراير/شباط 1999 اتهم وزير الخارجية الاريتري هيلي ولد تنسائي إثيوبيا بإبرامها صفقة الطائرات مع إثيوبيا ووجه انتقادات شديدة لأمريكا ومنظمة الوحدة الإفريقية باعتبارهما راعيتين لاتفاقية وقف الضربات الجوية بين البلدين.

ثم أبدى السفير “الاسرائيلي” اريل كريم الذي خلف افي جرانون وكلاهما أكد على تطور العلاقات “الاثيو - “اسرائيلية”” وابدى كريم “قلقه” الشديد على مستقبل إثيوبيا “المحاصرة” بالدول الإسلامية والجزيرة المسيحية في محيط إسلامي!

وقال السفير “الاسرائيلي” في (أبريل/نيسان 2000) ان “اسرائيل” ستسعي وبقوة “للتصدي” لمحاولات السيطرة على الاقتصاد الإثيوبي موضحا أن كثيرا من الشركات اليهودية والتي كانت قد أغلقت في وقت سابق ستعاود نشاطها في مجالات الزراعة والاتصالات والكهرباء (ذات الصلة بالماء) وجاءت تصريحاته هذه في نفس السنة التي زار فيها وزير الداخلية “الاسرائيلي” ناتان شرايسكي أديس أبابا بهدف معلن هو التشاور مع الحكومة الإثيوبية لترحيل 26 ألفاً من الفلاشامورا. وصرح اريل كريم بمناسبة انتهاء خدماته في اثيوبيا بأن إثيوبيا هي في مقدمة الدول التي تحظى بإعانات من “اسرائيل” وانهم يركزون على بناء القدرات بجانب الزراعة والمياه والصحة والتعليم، كاشفا عن عمل مشترك يجري بين الخطوط الجوية الإثيوبية ومصنع الطائرات “الاسرائيلية” من دون ان يحدد ذلك العمل وطبيعته.
 ومؤخرا تم امتصاص الخلاف الذي نشب بين الخطوط الجوية الإثيوبية والسلطات “الاسرائيلية” التي أرغمت إحدى طائرات الناقل الوطني الإثيوبي على تغيير مسارها والهبوط في مطار عسكري وتعرض ركابها إلى تفتيش دقيق.

ودورون جروسمان السفير “الاسرائيلي” الذي خلف (كريم) أكد اكثر من مرة على ان “اسرائيل” تستعد للبدء في (برنامج الأمن الغذائي) في إثيوبيا وان المركز “الاسرائيلي” للتعاون الدولي ( ماشاف) يؤهل الفنيين الإثيوبيين ضمن ذلك البرنامج.

ولعل برنامج (أشجار من الأراضي المقدسة) الذي دشنه البروفيسور “الاسرائيلي” باسترناك هو شاهد على ذلك. وعموما يمكن ان تكون العلاقة “الاسرائيلية” الإثيوبية هي علاقة عادية و(طبيعية ) في بعض جوانبها، لكنها على الأقل بالنسبة ل”اسرائيل” هي استراتيجية وحيوية، إذ تعد “الدولة العبرية” عدتها للوصول إلى منابع نهر النيل استعدادا لحرب المياه القادمة.
ولقد سبق لوزير الري المصري ان حذر من خطة أمريكية- “اسرائيلية” لبناء مشروعات على الأنهار الإثيوبية.
مع ملاحظة ان الموقف الرسمي للحكومة الإثيوبية يشدد على الشرعية الدولية حسما للصراع في فلسطين حيث اعتمد مؤخرا الرئيس الإثيوبي جرما ولد جورجيس أوراق زايد أبو العلاء كأول سفير لفلسطين خلفا ليوسف رجب الذي عمل لمدة عشر سنوات مندوبا لفلسطين لدى منظمة الوحدة الإفريقية بصفة مراقب، وأكد في كل تصريحاته ان إثيوبيا من أوائل الدول الافريقية التي اعترفت بفلسطين.
ويدور جدل كبير حول علاقة إثيوبيا ب”اسرائيل” منذ أكثر من نصف قرن بين صعود وهبوط شهدت العلاقة خلالها تحالفاً استراتيجياً في عهد الامبراطور هيلاسيلاسي وسجلت تراجعا في عهد منجستو وظلت العلاقات مع النظام الحالي بين فتور وهدوء إلا أنها شهدت نقلة بزيارة وزير خارجية “إسرائيل” لتعود العلاقة إلى عهدها الطبيعي.

وكانت اثيوبيا قد توجهت بقوة في عهد منجستو نحو المعسكر الاشتراكي واعتمدت على الخبراء من روسيا وأوروبا الشرقية وورث النظام الحالي التعاون العسكري مع روسيا وشهد التعاون بينهما تطورا كبيرا على خلفية الحرب الإريترية - الإثيوبية حيث قامت إثيوبيا بشراء أسلحة من روسيا قدرت بأكثر من ملياري دولار لعبت دورا في ترجيح كافة إثيوبيا في الحرب الأخيرة فيما امتنعت أمريكا و”اسرائيل” عن تقديم أي دعم عسكري لإريتريا وإثيوبيا وجمدت المساعدات العسكرية لهما، وهذا أغضب أديس أبابا التي توجهت نحو روسيا وفرنسا وتعاقدت وزارة الدفاع الإثيوبية مع خبراء روس، إلا أن مكافحة الإرهاب والمشروع الأمريكي الجديد قد خلطا الأوراق وانقلب التحالف لصالح واشنطن التي دخلت بكل ثقلها في مستنقع القرن الإفريقي واعتمدت على إثيوبيا كحليف رئيسي فيما تسميه مكافحة الإرهاب وكانت مسألة طبيعية أن تأتي زيارة وزير خارجية “اسرائيل” إلى إثيوبيا.

واعتبرت زيارة وزير خارجية الكيان سيلفان شالوم لإثيوبيا نقلة في مسير العلاقات تمثلت في نتائج المحادثات التي أجراها شالوم مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي رغم إن المحادثات أجريت تحت مظلة التعاون الثنائي، حيث توصل الجانبان إلى عدد من الاتفاقيات بموجبها تساهم “اسرائيل” في تطوير الصناعة وإدخال التكنولوجيا الزراعية التي تفتقر إليها إثيوبيا رغم امتلاكها للثروة المائية والأراضي الشاسعة حسب تصريحات الجانبين اللذين أكدا تبادل الخبرات في مجالات الصناعة والزراعة والاستفادة من الخبرة “الاسرائيلية” في هذا الجانب. ولم يخف الجانبان ان المحادثات عرجت حول عدة قضايا على مستوى الإقليم والقارة، وطالبت “اسرائيل” رسميا بمساعدة إثيوبيا للعودة إلى افريقيا مقابل ان تساهم “اسرائيل” في تنمية علاقات إثيوبيا مع الغرب وأمريكا، وتعهدت “اسرائيل” بتطوير القطاع الزراعي الذي يعتبره خبراء الاقتصاد المخرج الوحيد لإثيوبيا من أزمة الجفاف والمجاعة التي تعيشها والتي تضربها من حين لآخر نتيجة لعدم وجود المخزون الكافي من الأغذية.

وأعلن مسؤول إثيوبي رفيع عن ترحيب إثيوبيا بزيارة الوزير “الاسرائيلي”، وقال انها مهمة وتأتي في مرحلة مهمة شهدت الساحة تغيرات على المستويين الإقليمي والدولي، وقال المسؤول الإثيوبي ان محور مباحثات وزير خارجية “اسرائيل” مع المسؤولين الإثيوبيين كان حول العلاقات الثنائية وما تنتظره إثيوبيا من دعم اقتصادي قوي من “اسرائيل”.

وحسب المراقبين فإن “اسرائيل” تنتظر من زيارة شالوم لإثيوبيا مكاسب سياسية واقتصادية كبيرة، بعد أن تضاءل ذلك في السنوات العشر الأخيرة نتيجة مواقف افريقيا من قضايا النزاع العربي -”الاسرائيلي” وتأييد الأفارقة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وينتظر أن يقوم مسؤولون ودبلوماسيون “اسرائيليون” يرافقون الوزير شالوم بإجراء اتصالات مع مفوضية الاتحاد الافريقي في مقرها في أديس أبابا من أجل ردم الهوة في العلاقات الدبلوماسية بين الدول الافريقية و”اسرائيل” ولفتح مناخ جديد من التعاون الاقتصادي والسياسي.
وفى أديس أبابا امتدح السفير “الاسرائيلي” لدى أديس أبابا درون جروسمان العلاقة الإثيوبية - “الاسرائيلية”، وقال ان “اسرائيل” تقدر إسهامات إثيوبيا عبر التاريخ في تعزيز السلام القاري، وأشاد بدورها في النهوض بافريقيا وتحريرها وأن “اسرائيل” ظلت تدعم إثيوبيا في مختلف المجالات، واعترف بحدوث تراجع في العلاقات بعد سقوط نظام الإمبراطور هيلاسيلاسي على يد النظام الماركسي السابق.
 واعتبر زيارة وزير خارجية إثيوبيا الشهر الماضي إلى “اسرائيل” نقلة كبيرة في مسيرة العلاقات التي توجت بأول زيارة يقوم بها وزير خارجية “اسرائيل” لافريقيا وبصورة خاصة لإثيوبيا، وكشف عن تنامي الاهتمام “الاسرائيلي” بافريقيا، وتوقع حدوث نقلة كبيرة في العلاقة “الاسرائيلية” - الافريقية، وقال إن “اسرائيل” ستزيد من دعمها للدول الافريقية وخاصة إثيوبيا في مجال التنمية وبناء القدرات وتقديم خبراء “اسرائيليين” في مجالات مختلفة. وذلك للاسهام في تحسين النمو الاقتصاد الوطني في إثيوبيا وتعزيز برامج القدرة التي تعد أهم مشروعات التنمية في إثيوبيا.

وكشف وزير خارجية “اسرائيل” سيلفان شالوم الذي أنهى زيارته لإثيوبيا والأولى من نوعها إلى افريقيا جنوب الصحراء، عن الرغبة الحقيقية لبلاده في استعادة علاقتها مع افريقيا عبر البوابة الإثيوبية. وأعلن عن دبلوماسية “اسرائيلية” جديدة لتوثيق التعاون مع افريقيا.

وقام شالوم بزيارة إلى شمال شرق إثيوبيا لإقليمي أمهرا وتجراي. حيث زار مدينة قوندر في إقليم أمهرا، والتي كان يقطنها اليهود الإثيوبيون (الفلاشا) والذين هاجر منهم إلى “اسرائيل” أكثر من 80 ألفاً على فترات مختلفة. كما أجرى شالوم محادثات مع حاكم إقليم أمهرا ومسؤولين كبار في الحكومة تركزت حول وضع الفلاشا في كل من “اسرائيل” وإثيوبيا.

إلا أن ما لفت نظر المراقبين هو اللقاء برجال دين وأعيان الفلاشا على انفراد دون مشاركة المسؤولين الحكوميين.
كما لوحظ في هذا اللقاء أن التخاطب كان باللغة (العبرية)! وركز شالوم في لقائه برجال الدين على الحياة التي يعيشها الفلاشا في “اسرائيل”، وكيف أنها تحسنت بعد هجرتهم وأنهم انخرطوا في المجتمع “الاسرائيلي” وأصبحوا جزءا منهم يتمتعون بكل حقوق المواطنة حسب قوله، مشيرا إلى أن “اسرائيل” أصبحت قبلة يأويها الجميع لأنها “الجنة الموعودة” حسب زعمه.

ورغم التعتيم الإعلامي وعدم الإفصاح عن النوايا الحقيقية لزيارة الوزير “الاسرائيلي” إلى إقليم أمهرا الذي يسكنه يهود إثيوبيا إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن “اسرائيل” تنوي استجلاب فلاشا جدد من إثيوبيا حيث من المتوقع على الأقل في هذا العام تهجير حوالي 30 ألفاً من أصل 50 ألفاً متبقين في إثيوبيا.
فقد لوحظ تزايد عدد الفلاشا في إثيوبيا حيث يقوم حاخاماتهم بإغراء الوثنيين وبعض الطوائف مستغلين العوز والفقر اللذين يعيشانهما.
كما لوحظ تزايد هجرة الفلاشا إلى “اسرائيل” عن طريق الحج أو الهجرة وتسهيل إجراءات الإقامة هناك. كما يضيف بعض المراقبين إلى أن الغرض من زيارة شالوم إلى إقليم امهرا استعادة ذكرى العلاقات “الاسرائيلية” مع حكام امهرا من ناحية ولتذكير الأمهرا بأصل السلالة المشتركة بينهم وبني “اسرائيل” حيث يعتقد الأمهرا أنهم من سلالة سيدنا سليمان.

أما ما استوقف المراقبين اكثر وشغل بال الكثيرين هو زيارة شالوم إلى إقليم تجراي مرجعية الحزب الحاكم في إثيوبيا والإقليم الجار للند التقليدي اريتريا.
إذ اعتبروا ذلك ضربة تحت الحزام للحكومة الاريترية التي لم تعلق حتى الآن على زيارة شالوم لإثيوبيا وتحديدا لإقليم هو مرجعية الحزب الحاكم في إثيوبيا والإقليم الذي تقع بينه وبين اريتريا مناطق النزاع.

وفي الإطار نفسه فإن توقيت زيارة شالوم إلى إثيوبيا يأتي بعد حوالي عشرة أيام من اختتام قمة دول تجمع صنعاء الذي تتهمه اسمرا بمحور يستهدف حكومتها، وهو ما تعتبره تشجيعا مبطنا من قبل أمريكا و”اسرائيل” لإثيوبيا.

وعلى صعيد العلاقات “الاسرائيلية” - الإفريقية، حاول شالوم ضخ الدماء في شرايين العلاقة المتصلبة مع دولة الكيان لاستعادة علاقاتها مع إفريقيا التي كانت دوما تتعاطف مع القضايا العربية خصما على “اسرائيل” بحكم العلاقات العربية - الإفريقية .
وهو الأمر الذي يقلق الكيان الذي حاول الظهور في مقر الاتحاد الافريقي. ومجرد الزيارة اعتبرها بعض المراقبين انتكاسة أخرى على صعيد الدبلوماسية العربية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://technolabelbahaagp.googoolz.com
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 3533
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
العمر : 49
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: الفلاشا مورا - جماعة الفلاشا   الأحد يناير 04, 2015 12:39 am

الفلاشا مورا


جماعة الفلاشا:


 هي الكنية العبرية ليهود بيتا إسرائيل وهي السلالة التي تركت التعاليم الدينية أو تحولت إلى النصرانية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر, سواء كان ذلك التنصر طوعا أو إكراها.


هذه الجماعة وافقت على قرار 2948 للحكومة الإسرائيلية في عام 2003 بعدها هاجروا إلى إسرائيل, بموجب قانون الهجرة إلى إسرائيل, حظيت هجرة جماعة الفلاشا باعتراف واعتماد من قضاة الهالاخاه , إلا أن هناك من بينهم معارضين ومعظمهم علمانيين في مسألة الهوية اليهودية التي تزداد بانتظام.


في 29 أكتوبر عام 2012 أطلقت عملية "أجنحة الحمامة" لإتمام هجرة هذه الجماعة, بعدها انتهت هذه العملية تماما في أكتوبر عام 2013 في إطار هجرة حوالي خمسة آلاف شخص في مخيم الانتظار في جوندار .


المصطلح


التسمية الأساسية لأتباع هذه الجماعة كانت في لندن من بيتا إسرائيل والتي كان اسمها " פרס מוקרה فرس موكريه" والمستمدة من التسميات "פלס מוקרה فلس موكريه" و " פרס מורה فرس موريه" و "פלס מורה فلس موريه" وهي بحذف حرف ק' كاف ووضع حرف ר' الراء أو ל' اللام بدلا عنه.


معنى كلمة " פרס מוקרה فرس موكريه" ( סוס העורף سوس هعورف = حصان الكرو) وكلمة " העורף هعورف" نشرها الإعلامي مارتن فلاد وتعني من اعتاد إرتداء اللباس الأسود, وكلمة " סוס سوس" أطلقها أعضاء بيتا إسرائيل الذين اعتنقوا دين النصرانية بعد هجرتهم.


ومع ذلك فإن النصارى الحبشيين كانوا مشتركين في الكنية نفسها مع "ישראל إسرائيل" و "כיילה كيلا" و "בודה بودا" و " אמהרי חדש الأمهريين الجدد" و " נוצרים- ישראלים النصارى الإسرائيليين" يسمون اليهود في المناطق التي تتحدث التيغارية بـ"كاستينو"هم (اليهود الجدد) أو "كيستينارا"هم (اختيار النصارى) أو "سكريسيان"هم (المتحولون لدين النصرانية) اليهود غير المنتسبين لهذه الجماعة أطلقوا عليها جماعة "فلاشا مرنوس" (فلاشا السارقة) على أساس كلمة "מרנוס مرنوس"(سرقة) وهم الذين سلبوا شبه جزيرة أيبيريا.


في الأدب العلمي حدث هناك اختلاف تام في تسمية " פרס מורה فرس موريه" ويعني بأن أصل هذه المصطلح غير متفق عليه, كلمة "פרס" قريبة من كلمة פרש (فارس:بالعربية)" ويعني أنه يشير إلى تربية الخيول, والتي كانت حينها مهنة بيتا إسرائيل.
وفي إسرائيل يُشتق ويحرّف الاسم إلى "פלאשמורה فلشمورا = فلاشا" حسب اعتقاد هذه الجماعة, كل هذا نتيجة الخلط مع الاسم " פרס מוקרה فرس موكريه" ومشتقاته.


وعلى هذا الاساس تبقى السكون في العبرية تعطي لهذا المسمى معنى غير صحيح " פלאשים מומרים الفلاشا الجدد".
 
 
التعريف


وفق لما ذُكر في عقيدة بيتا إسرائيل اليهودية, فلاشا هو الشخص المعروف بيهوديّته بينهم، أي ولد وترعرع بينهم, لكن معرفة شخص معين بيهوديته لا تعني يهودية والديه إلا بتطبيقه للشريعة اليهودية.


ومع ذلك فإن هذا التعريف لا يتفق مع تعريف العائلة الموسّعة في بيتا إسرائيل ذات السبعة أجيال المتكاملة. في النصف الثاني من القرن التاسع عشر هذه الجماعة من بيتا إسرائيل تفرّقت إلى فرقتين وهم:


أوريتافي (حماة التوراة) وهم الذين يواصلون نشر الوصية الدينية وفق لما جاءت به الديانة اليهودية.
الفلاشا – وهم الذين انقطعوا عن نشر الوصية الدينية أو تركوا دينهم واعتنقوا النصرانية .


لا يوجد تطابق في التعريف بين الدين والجماعة وهذا يعني أن وضع العلاقة باقية بين الفلاشا والأوريتافي. حتى هجرتهم إلى إسرائيل ولم يكن لبيتا إسرائيل إحساس وطني يهودي قوي, إلا أنها أخذت اليهودية كدين فقط وكجزء منالمنظومة اليهودية العالمية.


تاريخ الفلاشا


في منتصف القرن التاسع عشر, أطلقت الجماعة اللندنية حركة للتبشير بالنصرانية بين يهود بيتا إسرائيل باعتماد من الحكومة الأثيوبية لكي يمكنهم دعوة غير النصارى. لم يُسمح لهذه الحركة إقامة كنيسة منفصلة واضطرت لجمع معتنقي دين النصرانية الجدد داخل الكنيسة الأثيوبية, إلا أن المبشرين أطلقوا على الذين تنصروا أسم "الإنجليز البروتستانت" بعدها ابعدوهم عن جماعتهم.


المبشر صموئيل غوبات


وفي سنة 1878 صدر أمر "برومدا" والذي يتطلب من السكان غير النصارى في أثيوبيا تعميد الكنيسة الأثيوبية بينما بيتا إسرائيل معفاة من هذا الطلب, لكن معظم المتنصرين اعتبروا أن هذا الأمر يتيح لهم الادعاء بامتلاك أرض ما (حق الميراث على أرض) وبالتالي فهو خروج عن العرف الاجتماعي لهذه الجماعة.


في بداية الفترة القاسية على أثيوبيا (1895-1888) وهي سبع سنوات متواصلة من القحط, حروب وكوارث وهلاك أعداد هائلة من اليهود.


معظمهم تركوا القرى بحثًا عن الغذاء والمأوى, ولذلك استوطنوا قرب المجتمعات غير اليهودية, وأعتنقوا النصرانية طواعية وبإقرار من الكنيسة الأثيوبية.
 في بداية القرن العشرين بدأ يعقوب بيتلوفيتش حملة كونترا للتبشير بالنصرانية.


أطلق بيتلوفيتش رسالة مزدوجة إلى الجماعات, بعدما كان ضد المنصِّرين وضد عادات بيتا إسرائيل, بما في ذلك عادات الراهبات وتقديم القرابين.


أضعف جداله عن تلك العادات والممارسات من القيادة الروحية لدى هذه الناس ومعظمهم اعتنقوا أديانًا أخرى.
أرسل بيتلوفيتش شباب من بيتا إسرائيل لمدارس يهودية في أوروبا كي يخدمون حركة كونترا, وفي عام 1913 افتتح مدرسة في منطقة دمبيا بإدارة جيتا إرميا.


 وفي سنة 1946 زار وولف لاسلو أثيوبيا وقال أن بيتا إسرائيل ليس لديها احساس قومي يهودي إلا أنه لديها احساس ديني فقط.
في سنة 1948 عاد التبشير الإنجليزي لما كان عليه ولكن بقيادة ايريك فاين, أقامت هذه الحركة مدرسة ومركز طبي. وبعدها بسنتين نجحت الحركة في تنصير الحاخام اليهودي اسرس يائيخ من قرية براه في منطقة ويجرا الأثيوبية والذي بدأ بنفسه التبشير.


هذه المهمة تسببت بتحطيم قاسٍ لقلوب الجماعة الأورتافيه. في سنوات الخمسين فتحت الوكالة اليهودية شبكة لمدرسة كونترا مهمتها الدعوة إلى النصرانية, ومعظم جماعة الفلاشا يريدون أن يتعلمون بها, وجزءً منهم تركوا دراسة التبشير كي يحصلون على موافقة الدراسة في مدرسة الوكالة.


وفي سنوات الستين عندما فتحت مراكز طبية لليهود بتمويل منمؤسسة الفلاشا للشؤون الاجتماعية عاد بعض من جماعة الفلاشا إلى اليهودية. في سنة 1963 اُرسل روجر ونمن كولي لأجل التنصير وعمل في إثيوبياحتى سنة 1978.


وفي سنوات الستين بعدما طلبت بيتا إسرائيل حماية امنية من الامبراطور, قادة الجماعة توجهوا لمساعدة اليهود في العالم في طلب المساعدة الإنسانية والهجرة الفورية.


وجزء من المعارضين للهجرة اعترفوا بإسرائيل يرون بضرورة تنصير كل اليهود ولان إسرائيل لا تحتاج أن تقتنع بهجرة هذه الجماعة. في سنة 1976 اختار قائد بيتا إسرائيل الذي ينتمي إلى الفلاشا شعار "الفلاشا الذين لا يؤدون التعاليم الدينية" وقد وافق على اللقب بين 8 إلى 15 الف شخص. اليوم تركز حركة التنصير اعمالها على جماعة الكامنت وهم اليهود الوثنيون.


الجماعات المتحولة من دين إلى اخر


فرس موكريه פרס מוקרה – اسم اخر لجماعة "ابناء فلاد" وهم الذين وجدوا النصرانية في اعقاب حركة التنصير البروتستانية, وهم الآن في دمبيا.


مريم وودت(أحباء مريم) מרים וודת - وهي الجماعة الأكبر عددًا بين المتحولون إلى دين النصرانية, معظمهم اعتنقوا النصرانية برغبة منهم خلال الفترة القاسية, وهم الآن في منطقة تشيلجا.


هم الذين اختاروا لقبهم هذا "أحباء مريم" كي يختلفون عن البروتستانت الذي عرفوا بأسم "أعداء مريم".


شامان שמאנה – هو اسم لذرية المتحولون في بيتا إسرائيل, وهم الآن يعيشون في المنطقة الجنوبية الغربية لبحرية تانا في إثيوبيا, جنوب كفارا في منطقة ألفا وتكوسا تحديدًا, الأصل في تسميتهم هي مهنتهم, وهي انتاج "الشاماه שאמה". وضعهم الطبقي رديء بسبب مهنتهم وبأنهم أيضا من ذرية المتحولون.


مسلمون מוסלמים – اشخاص دخلوا الإسلام واندمجوا مع المسلمين.


بيتا ابراهام ביתא אברהם – تعد هذه الجماعة عند الكثير من الناس أنها جماعة منفصلة وتختلف عن جماعة الفلاشا.
 
 
الهجرة


في ابريل عام 1990 بدأت الجمعية الأمريكية لليهود الأثيوبيين (AAEJ)بعملية نقل يهود بيتا إسرائيل من المناطق التي استوطنوها شمال شرق إثيوبيا إلى العاصمة اديس ابابا, وسميت هذه المرحلة بعملية ’التجريد الآخر‘ للطائفة اليهودية.


وخلال هذه العملية بدأت جماعة الفلاشا التوافد إلى العاصمة. بعدها تنبأت الوكالة الإسرائيلية في استحالة امكانية هجرة جماعة الفلاشا وتركهم لقراهم. وطلبت منهم العودة من حيث اتوا, إلا أن جماعة الفلاشا لم تلتفت لطلب الوكالة وبقوا في العاصمة.


وينظر زعماء بيتا إسرائيل إلى هجرة الفلاشا بنظرة ايجابية واعادوا 2000 شخص إلى الديانة اليهودية الا ان الوكالة منعت بذلك هجرة الفلاشا.


 اولئك الذين عادوا إلى اليهودية هاجروا إلى إسرائيل مع الاورتافيين.


في فترة "عملية شلومي" أجرى المسؤولين الإسرائيليين في أثيوبيا محادثات مع كل من الرمز الديني الحاخام مردخاي إليهو والحاخام عوفاديا يوسف ووزير الداخلية ايريا درعي عن التحقق من يهودية الفلاشا, والتي كانت ضمن محادثات جرت مع قادة العملية وهم إيهود باراك وأمنون ليبكين شاحاك وكذلك ارئيل شارون عندما تحادثوا مع رئيس الوزراء إسحاق شامير عن ضم جماعة الفلاشا, وقد اشتملت هذه المحادثات على إجراء اتصال مع الحاخامات الإسرائيليين في إثيوبيا الذين استوطنوا هناك وأخبروهم بأنه لا يمكن ضم الفلاشا إلا رسميا وبطريقة منظمة.


وفي ليلة السبت استقبل ليبيكين شاحاك أمرًا من مكتب رئيس الوزراء يقضي بأنه يمكن استيعاب الفلاشا في تلك العملية وسرعان ماتلقَ رسالة تنص "اليهود أولا ومن بعدهم البقية".


وفي أعقاب ذلك انطلق هؤلاء المسؤولون إلى الجمعية الأمريكية لليهود الأثيوبيين كي تتناول وتعالج قضية الفلاشا.
ومع نهاية سيطرة الجيش الإثيوبي على جماعات المتمردين ’يحافا‘ (حزب الشعب الثوري الإثيوبي,) في شمال غرب إثيوبيا ومع انتهاء الحرب الأهلية توجّه يهود هذه المنطقة بما في ذلك يهود منطقة كفارا وأيضا الاف الفلاشا باعداد لا حصر لها إلى أديس ابابا بغية الهجرة إلى إسرائيل.


قرار 2948


في يوم 16 شهر ديسمبر سنة 2003 وضعت حكومة إسرائيل قرار 2948 بشأن هجرة جماعة الفلاشا. وجاء في القرار أن وزارة الداخلية وكبار الحاخامات وضعوا خطابا مفصّلا لمخيمات الانتظار ولمن هم من نسل امهات يهوديات قادرون على الهجرة إلى إسرائيل بموجب قانون الهجرة.


في شهر ديسمبر 2003 وصل إلى أثيوبيا وفد من الوكالة اليهودية بقيادة جيورا روم وأوصى بإعداد خطاب مفصّل عن المهاجرين وفي فبراير 2004 أعلنت وزارة الداخلية بدء التسجيل للهجرة.


في شهر مايو انتهى اعداد الخطاب وبدأ المسؤولين في وزارة الداخلية باصدار وثائق الهجرة.
في يوم 17 شهر ديسمبر 2004 قررت اللجنة الوزارية لشؤون اليهود الإثيوبيين انشاء فريق من كبار حاخامات وحاخامات بيتا إسرائيل واعضاء من وزارة الداخلية كي يتخذون اجراء نهائيا للقرار والتأكد من أن المسجلين يحق لهم الهجرة فعلا أم لا. في سنة 2009 انتبهت جماعة الفلاشا في اقليم تيغراي شمال إثيوبيا على القرار, وتوجهوا مع عائلاتهم إلىالحاخامات وإلى حكومة إسرائيل الذين بدورهم ارسلوا مندوبا إلى اقليم تيغراي للتأكد من احقيتهم في الهجرة لإسرائيل.




في شهر نوفمبر سنة 2010 قررت الحكومة الإسرائيلية استقبال 7846 مهاجر من الفلاشا الذين كانوا في مخيم الانتظار في جوندار وأعلنت الحكومة انتهاء عملية الهجرة المنظمة.'


النزاع حول هجرتهم في إسرائيل


بيتا إسرائيل


أكد الزعيم الديني أوري بن بروخ, أحد كبار الحاخامات في بيتا إسرائيل , وجوب العودة إلى تعاليم اليهودية ووافقه الزعيم الديني هدناه تكويا بأن الفلاشا هم يهود تمامًا .


مع نهاية عملية " شلومي" توجه الحاخامات إلى الحكومة الإسرائيلية بشأن الفلاشا وطالبوا بارسال وفد من الحاخامات لدراسة القضية .


الحكومة -التي لا تعترف بسلطة حاخامات في بيتا إسرائيل- صادرت منهم السلطة وجعلتهم يتبعون سلطتهم. بعد ذلك رأى الحاخامات أن هذا تدخل في الشؤون الداخلية الحاخامية وأن الحكومة تشارك منظمة الحاخامات.


نية الحكومة في الاستيلاء على سلطتهم ليست قادرة من الاستيلاء على الحاخامات إلا أن اشخاص من الفلاشا يقفون ضد الحاخامات ذاكرين بأن ذلك هو تدخل في امور الدولة.


دعم قضاة الهالاخاه


الدعم الأساسي لهجرة الفلاشا امتدت أساسا من قيادة الهالاخاه.


أعطت قيادة الهالاخاه دعم كامل لمجلس الحاخامات في شمال أمريكا.


اصدر الحاخام الرئيسي لأسرائيل شلومو عمار حكمًا ويؤيده الحاخام عفوديا يوسف, " بأنه لا يمكن اطلاق الشكوك عن يهودية الفلاشا " وأنه يجب تطبيق قانون الاستيطان على جماعة الفلاشا, وهذا الأمر تعارضه حكومة إسرائيل.


 بعد ذلك تطرق الحاخام شلومو عمار بالحديث عن الزواج المختلط قائلا ( يُسمح للفلاشا الزواج من النصارى ) واظهار مفاهيم أخرى عن الجماعات وقال أيضا: ( في قضية هجرة الأزواج المختلطين يجب تحديد قاعدة من له الحق في الهجرة ومن ليس له الحق, وأيضا يجب نحسن الحديث والانصات تماما لحديث الكثيرين الذين يشتكون أن النشطاء السياسيين الذين يقولون دائما بأن هذه الجماعة غريبة عنّا, وأن نعالج استيعاب الفلاشا, وبعد ذلك نقيم منظومة كبيرة جدا,.)


المعارضة


معارضة هجرة الفلاشا من غير المتدينين والتطرق مرارا وتكرارا لمسألة يهوديتهم. وفق لما قاله فيكتور بريلوفسكي, عضو الكنيست في حزب التغيير وما قاله كولت ابيتل عضو في حزب العمل أن تأييد رجال الدين لهجرة الفلاشا هي رغبة في الحصول على قوة سياسية ودعم حزب شاس.


وهذا النوع من الجدال لم يُثار ضد المهاجرين غير اليهود من الاتحاد السوفييتي, الذين وصل عددهم أكثر من 300 ألف شخص في إسرائيل.


وقد اقترح الباحثون ان الهجرة من تلك الدول هي خِلاف الهجرة من أثيوبيا لانه يحافظ على الهيمنة الاشكنازية البيضاء مقابل الطوائف الأخرى.


ارسل سفير إسرائيل الماضي في إثيوبيا, آفي غرانوت رسالة إلى رئيس إدارة التحويل (أي الانتقال من دين إلى اخر) , قائلا فيها: "في زياراتي إلى المنطقة, وفي الحالات التي لم يكن مخططا للزيارة بها, لم أجد هناك إدارة للحياة اليهودية.


تُقام صلاة الفجر وتعلوا أصوات البشر فقط عندما تكون الزيارات مخططا لها, يتوقع الكثيرون من سكان إثيوبيا الفقراء مستقبلا أفضل في هذا العالم الكبير, وإسرائيل تُشكل نقطة الجذب المرغوبة.


" تقول استاذة القانون روث غافيسون أن إسرائيل لا تحتاج أن تقبل الجماعات التي لديها احتمال للعيش على هامش المجتمع بسبب الغضب والاحباط. إلا أن حديث غافيسون وصف بأنها تعبيرات تطل على العنصرية, غافيسون اعربت سابقًا عن وجهات نظر مماثلة نحو جماعات أخرى في المجتمع الإسرائيلي, بما فيهم الشرقيين وعرب إسرائيل. وفقا لما ذكره الصحفي وكاتب عمود, بن درور يميني, أن مسألة المقارنة بين الفلاشا وغير اليهود من الاتحاد السوفييتي السابق نابعة من الجهل وأن مهاجري الاتحاد السوفييتي يندرجون تحت قانون العودة, في حين أن معظم الفلاشا ليسوا مندرجين تحت هذا القانون, انما هجرتهم هي بموجب قانون الهجرة إلى إسرائيل واعتماد على قرارات خاصة من الحكومة للعطف عليهم.


اقترح علماء الاجتماع مثل البرفسور باروخ كيمرلينج أن تعديل قانون حق العودة يتيح لغير اليهود والذين هم من نسل يهودي الهجرة إلى إسرائيل يطلق عليهم: (جزء من حفيد סעיף הנכד) الذين لا يندرجون تحت تعريف اليهودية كما أقرت لشريعة اليهودية أو السلطة الحاخامية ولكن هذه الهجرة لا تكون إلا بموافقة المسار (مكتب الاتصال برئيس مجلس الوزراء) وتوصية منه واعطاء التفضيل القانوني لمهاجري الاتحاد السوفييتي السابق.


في الفترة مابين 1995- 1999 اكثر من 40% من المهاجرين لم يكونوا يهود وفي السنوات التي تلت زاد أعدادهم, ولكن تخفى بعض من غير اليهود في الهجرة لأهداف سياسيةوديمغرافية وبيروقراطية.


هناك من يقول أن هجرة الفلاشا تأتي لنا بالأمراض وعبادة الأصنام.




المعارضة لأسباب صحية اقتصادية


نسبة حاملو الامراض من الجالية الإثيوبية مرتفع نسبيًا. اُرسل حوالي2500 مختص إلى 90 ألف مهاجر إثيوبي في إسرائيل لفحص حاملي مرض الإيدز أو ناقليه, نسبة كهذه مماثلة لنسب المرضى وحاملي الإيدز في إثيوبيا 4.4% منهم بالغين.


لهذا السبب نُقل ابناء الطائفة لفحص الإيدز في إسرائيل. تشير تقديرات وزارة الصحة في عام 2010 ان التكلفة المباشرة لمعالجة ابناء الفلاشا في المستقبل (لكل8000 شخص منهم) تبلغ 13 مليون شيكل في السنة, وهذه التكلفة لا تتضمن عواقب الظروف الطبية المرتبطة بأمراض الإيدز.


أي تقدر تكلفة علاج الإيدز لـ8000 شخص تقريبا8.4 مليون شيكل, وبالإضافة إلى ذلك فأنه يجب تفعيل برنامج للقضاء على مرض السُل.


في وثيقة نشرت عام 2010 تقول أن الرعاية الصحية لأبناء الفلاشا من فيروس الإيدز والعلاج منه سيكلف الدولة اكثر من 20 مليون شيكل. وفقا لما ذكره مركز الابحاث والمعلومات التابع للكنيست, أنه في كل عام يُكتشف 200 إلى 220 شخص مصاب بمرض السُل بين المهاجرين الإثيوبيين, وخطة وزارة الصحة لعلاجهم تكون بعلاج 1200 مريض بالايدز من المهاجرين الإثيوبيين. في دراسة اجريت في مستشفى عين كارم على أولئك الذين بقوا في المدن الكبيرة مثل اديس ابابا ومخيم جوندار اكثر من عامين, كان لديهم نسبة تزيد عن 8% من فيروس الإيدز.


معاداة السامية
موقف الحكومة الإثيوبية نحو اليهود ليس تمييزي, أي تقريبا لا تحدث أمورًا معادية للسامية بينهم.


طلبت الحكومة الإثيوبية من إسرائيل انكار تشريع قانون قرار هجرة الفلاشا حتى نهاية عام 2007, وهو القرار الذي لم يطبق في الواقع.


ما تعتقده الفلاشا انه يمكن الهجرة إلى إسرائيل وبذلك فإنهم مضطرون إلى بيع ممتلكاتهم إلى جيرانهم, قبل تلقي الموافقة النهائية للهجرة. الفلاشا الذين طلبوا الهجرة لم يكونوا سعيدين بهذا واضطروا إلى العودة واعادة شراء ممتلكاتهم, مما سبب ذلك النزاعات والصراعات بينهم.


في شهر مايو سنة 1990 زار السيد دانيل بيكدو مستشار رئيس الوزراء لتفحص احوال يهود إثيوبيا, في منطقة جوندار.
وصف بيكدو في تقريره محنة اللاجئين في جوندار واشار إلى بداية ظاهرة الشغب في القرى القريبة من اديس اباباوالأضرار في قرى اليهود هناك, ومن جانب النصارى الذين يحثونهم على الرحيل من إثيوبيا.


ثم اشار بيكدو إلى التحرك سريعًا لمساعدتهم في جوندار, وبعد ذلك مُنع نشر هذا التقرير بين الإسرائيليين. في اعقاب التقارير التي تصف اليهود هناك زار ابراهام نجوساه وافشالوم اليتزور مجتمعات الفلاشا في جوندار وكتبا تقارير عن اضطهاد ومضايقة اليهود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://technolabelbahaagp.googoolz.com
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 3533
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
العمر : 49
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: الفلاشا مورا وبرامج ترحيلهم الى اسرائيل   الأحد يناير 04, 2015 12:42 am

الفلاشا مورا وبرامج ترحيلهم الى اسرائيل


بدأت العليا اليهودية من إثيوبيا خلال منتصف سبعينيات القرن الماضي، حيث هاجر خلالها معظم يهود الفلاشا إلى إسرائيل.
العليا الإثيوبية مقارنة بإجمالي الهجرات إلى إسرائيل
السنواتالمهاجرون من مواليد إثيوبياإجمالي عدد المهاجرين إلى إسرائيل
1948–195110687,624
1952–196059297,138
1961–197198427,828
1972–1979306267,580
1980–198916,965153,833
1990–199939,651956,319
2000–200414,859181,505
20053,57321,180
20063,59519,269
 
أهلية يهود إثيوبيا للهجرة إلى إسرائيل


عام 1973، أعد وزير الهجرة والاستيعاب الإسرائيلي تقريراً شاملاً عن مجموعة الفلاشا العرقية (وهو الاسم الذي عرفت به الجالية اليهودية في إثيوبيا على مدار التاريخ). جاء في التقرير أن الفلاشا كانوا غرباء عن الأمة اليهودية في مختلف جوانب حياتهم. وخلص التقرير إلى أنه لم يكن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات لمساعدة هذه الجماعة للهجرة إلى إسرائيل.


بعد فترة وجيزة من نشر تقرير وزارة استيعاب المهاجرين عام 1973، أصدر حاخام عوفاديا يوسف، الحاخامية الكبرى في إسرائيل مرسوماً يقضي بأن الفلاشا هي قبيلة سليلة إسرائيل. كما أقام أنه يتوجب توفير تعليم يهودي ملائم لهم ومنحهم الحق بالهجرة إلى إسرائيل.


فحسب تعريفه، يعتبر هذا من التعاليم الربانية (ميتزفة). من ناحية أخرى، قال شلومو غورين من الحاخامية الكبرى في إسرائيل أن إثيوبيي إسرائيل بيتا ليسوا من نسل سبط دان وقال بأن المجتمع غير الإسرائيلية استوعبتهم على مدى السنوات.


وانتهت قوانين حكم هالاخاه لعوفاديا يوسف بتطبيق قانون العودة (إسرائيل) على المجتمع، بغض النظر عما جاء في تقرير وزارة استيعاب المهاجرين وبغض النظر عن موقف رئيس الحاخامية الاشكنازية.


وبهدف جلب مجتمع إسرائيل بيتا إلى إسرائيل، تأسس مكتب داخلي ضم ممثلين من وزارة الدفاع الإسرائيلية ووزارة الداخلية الإسرائيلية ووزارة استيعاب المهاجرين والوكالة اليهودية.
هذا وقد تفعل هذا القانون بعد انتخاب مناحم بيجن رئيساً للوزراء عام 1977.


نزوح يهود الفلاشا (1979 – 1985)


نظراً لعدم وجود علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل وإثيوبيا، تواصل الموساد الإسرائيلي مع مسؤولين في السودان المتاخمة لإثيوبيا. سافر الآلاف من مجتمع بيتا إسرائيل (الفلاشا) من إثيوبيا سيراً على الأقدام إلى الحدود مع السودان، وانتظروا هناك في مخيمات مؤقتة حتى نُقلوا جواً إلى إسرائيل. بين عامي 1977 و 1984، نُقل هؤلاء المهاجرين من تلك المخيمات إلى إسرائيل بواسطة سفن وطائرات تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي


حتى عملية موسى، قام 8000 يهودي برحلة محفوفة بالمخاطر إلى إسرائيل، هلك منهم نحو 4000 شخص من المرض والجوع.


عملية موسى وعملية يوشع


بعد أن تبين أن من بقي من المهاجرين في المخيمات السودانية كانوا في خطر، تقرر مواصلة نقلهم إلى إسرائيل في عمليات مكثفة، عرفت باسم عملية موسى، نقل على إثرها نحو 8000 مهاجر باستخدام الطائرات الإسرائيلية. هذا وتعود أصول معظم المهاجرين الذين نقلوا في هذه العملية إلى منطقة غوندار


. انتهت العملية قبل أوانها، بعد تسرب أخبار صحفية في إسرائيل عن عليا الإثيوبية إلى إسرائيل عبر السودان.


بعد تعرّض الصحافة لهذه العملية، تغير الوضع السياسي في المنطقة. فقد رُفضت الحكومة السودانية التي سمحت للفلاشا بالعبور إلى إسرائيل من خلال إراضيها، كما توترت العلاقات بين إسرائيل والسودان. على الرغم من هذا، ثم تهجير العديد من الفلاشا إلى إسرائيل، منهم 1200 شخص نقلوا في عملية سبأ، و 800 شخص نقلوا في عملية جوشوا عام 1998، بمساعدة جورج بوش الأب الذي كان نائب رئيس الولايات المتحدة حينها.


عملية سولومون


نساء في كريات مالاخي، 2012.


في بداية عام 1991، كانت دكتاتورية منغستو هيلا مريام في إثيوبيا على وشك الانهيار بسبب القوات المتمردة التي كانت تقترب من عاصمة إثيوبيا، أديس أبابا.


في نهاية أيار (مايو) 1991، وقبل أيام من سقوط أديس أبابا بأيدي المتمردين، هرب منجستو من إثيوبيا، ولجأ إلى زيمبابوي.
عقد اتفاق بين مسؤولين من حكومة منغستو وإسرائيل للسماح لبيتا إسرائيل بالهجرة إلى إسرائيل مقابل حصول عدد من المسؤولين على حوالي 35 مليون دولار أمريكي ومأوى في الولايات المتحدة.
ونتيجة لهذا الاتفاق، جرت "عملية سولومون" التي استقطب من خلالها حوالي 14،400 يهودي من الفلاشا إلى إسرائيل في غضون 34 ساعة في 24 أيار (مايو) 1991، نقلوا في حوالي 30 طائرة من طائرات القوات الجوية الإسرائيلية ولشركة إل عال.


الفلاشا مورا


ثمة العديد من نسل يهود بيتا إسرائيل الإثيوبيين ممن تحول إجدادهم إلى المسيحية قد عادوا إلى اليهودية الأصولية.


تعرف هذه الجماعة باسم فلاشا مورا. وقد سمح لهم بالدخول إلى إسرائيل على الرغم من أنهم ليسوا إسرائيليين.


لذا حددت الحكومة حصصاً لهجرتهم لإسرائيل وحصولهم على المواطنة بناءً على على تحولهم من الإرثوذكسية إلى اليهودية الحديثة.
وعلى الرغم من أنه لا أحد يعرف على وجه التحديد عدد الفلاشا مورا في إثيوبيا، إلا أن عددهم يتراوح بين 20000 - 26000 شخص.


في الآونة الأخيرة لاحظ عدد من المراسلين والرحالة الذين ارتادوا مناطق نائية في إثيوبيا وجود قرى كاملة يدعي سكانها بأنهم من إسرائيل بيتا أو فلاشا مورا (إسرائيل بيتا الذين لا يزالون يمارسون الشعائر المسيحية. ويعارض الكاهن رافاييل هاداني قبول فلاشا مورا كيهود


تحديات الاندماج في إسرائيل


يتركز اليهود الإثيوبيون في مدن: بئر السبع، ديمونة، متسبيه رامون، أشدود، عسقلان، اللد، الرملة، أور یهودا، القدس، نتانيا، كريات مالاخي. قدم بنك إسرائيل تقريراً عام 2006 كان مدعاة للقلق فيما يتعلق باستيعاب المجتمع اليهود الإثيوبيين في المجتمع الإسرائيلي:


قدرت نسبة الفقر في أوساط الأسر الإثيوبية بنحو 51.7٪ مقارنة بـ 15.8٪ من إجمالي سكان إسرائيل.


قدرت نسبة المشاركة في اقتصاديات العمل ب 65.7٪ من البالغين مقارنة بحوالي 82.5٪ من إجمالي سكان إسرائيل.


ويقدر معدل البطالة بين الإثيوبيين بنحو 13.2٪ مقارنة بـ 7.4٪ من إجمالي سكان إسرائيل.


ويقدر الدخل الشهري للفرد للإثيوبيين بنحو 1،994 شيكل إسرائيلي جديد مقارنة بنحو 3،947 شيكل إسرائيلي جديد لإجمالي السمام إسرائيل.


يُقدّر عدد الطلاب من المهاجرين الإثيوبيين الذين مُنحوا شهادة القبول الجامعي "باغروت" بحوالي 44% مقارنة بحوالي 57% من باقي المجتمع الإسرائيلي. يحقق حوالي 34% فقط المتطلبات المطلوبة للتعليم العالي مقارنة بحوالي 83% من المجتمع الإسرائيلي.
حوالي 21.7% من المهاجرين الإثيوبيين يحملون الشهادة الثانوية أو شهادة تعليم عالٍ، مقارنة بـ 49.2% من إجمالي المجتمع الإسرائيلي. حوالي 20.4% من المهاجرين الإثيوبيين متعلمون تعليماً أساسياً مقارنة بحوالي 0.9% من إجمالي المجتمع الإسرائيلي.
في السنة الدراسية 2002-2003، كان معدل التهم الجنائية الموجهة ضد مهاجرين إثيوبيين ممن تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 20 عام حوالي 4.6%، أي ضعف عدد التهم الجنائية الموجهة ضد أشخاص من نفس الفئة العمرية من باقي المجتمع الإسرائيلي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://technolabelbahaagp.googoolz.com
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 3533
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
العمر : 49
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: منابع النيل و سيناريوهات مواجهة المؤامرة علي مصر في دول منابع النيل   الإثنين يناير 05, 2015 1:01 pm

سيناريوهات مواجهة المؤامرة علي مصر في دول منابع النيل


من أين تأتى مياه النيل؟

أثار الحوار الساخن الذى جرى أخيرا بين دول منابع النيل من ناحية، ومصر والسودان وهما دولتا المصب من ناحية أخرى، العديد من التساؤلات عن أسباب هذا الموقف، وهل هو نابع من متطلبات وطنية حقيقية أم له دوافع سياسية غير مبررة؟



وهل تحتاج هذه البلاد للمياه بحق، أم أن الغرض هو الحصول على تنازلات مادية أو معنوية؟ ثم هل تتخذ دول المنابع مواقفها بكامل إرادتها، أم أن هناك أيادى خفية تحرك هذه الإرادة لأغراض إقليمية أو عالمية؟


 وأخيرا، يأتى التساؤل عن وزن كل دولة من دول المنابع السبع من حيث الإسهام فيما يصل إلى النيل الرئيسى من الماء؟ وهل يساوى التهديد بإقامة بعض السدود من جانب بعض الدول الاهتمام بما يمكن أن يخلفه من آثار، أم أنه لا يساوى أكثر من ثمن المداد الذى كتب به؟

وبداية، يجب أن نقول إن حوض النيل يتكون من ثلاثة أحواض فرعية، هى حوض هضبة البحيرات الاستوائية، وحوض الهضبة الإثيوبية وحوض بحر الغزال، وهذه الأحواض الثلاثة متباينة مناخيا ولا يرتبط أى منها بالآخر.



ويتساوى متوسط الهطول المطرى على كل من هذه الأحواض على وجه التقريب، وقد يزيد مجموع هذا الهطول المطرى فى الأحواض الثلاثة على 1600 مليار متر مكعب سنويا، وإن كان الجريان السطحى من كل حوض يختلف اختلافا كبيرا.


يأتى نحو 15% من هذا الجريان من حوض هضبة البحيرات الاستوائية المنبسطة فى معظم أرجائها، والتى تحتوى على العديد من المسطحات المائية والنباتية. أما حوض هضبة المرتفعات الإثيوبية، التى تتراوح فيها المناسيب بين أقل من 100 متر تحت سطح البحر وما يزيد على 4000 متر فوق منسوب سطح البحر، فإن الجريان السطحى منها يصل إلى 85% من المجموع الكلى، ولا يساهم حوض بحر الغزال الذى تنطلق فيه المياه إلى مسطحات مائية ومستنقعات وبرك طبيعية وغطاء خضرى هائل، دون أن يصل منها أى كمية معنوية إلى نهر النيل الرئيسى.

يغطى حوض نهر النيل الركن الشمالى الشرقى من القارة الإفريقية، وهو من أكثر أنهار العالم طولا- إن لم يكن أطولها على الإطلاق - حيث يسرى لما يقارب 6700 كيلومتر.



وتبدأ أقصى منابع النيل فى الجنوب بالقرب من بحيرة تنجانيقا عند خط عرض 54 جنوبا، ويمتد إلى مصبه فى البحر المتوسط عند خط عرض 31 شمالا، قاطعا 36 من خطوط العرض.


وتقدر مساحة الحوض بنحو 3,1 مليون كيلومتر مربع، تضم أجزاء من عشر دول هى أوغندا، وكينيا، وتنزانيا، ورواندا، وبوروندى، والكونغو، وإثيوبيا، وإريتريا، والسودان، ومصر. وخلال هذا الامتداد الهائل لحوض النيل، تتباين الظروف المناخية والحياة البرية الحيوانية والنباتية، وتختلف الأجناس والحضارات، واللغات، والديانات، والثقافات، وأيضا الأيديولوجيات.


من هنا، كانت الحاجة الملحة لأن توكل مهمة التحدث باسم مصر فى أى محفل من محافل حوض النيل إلى فريق متعدد التخصصات، يجيد الإلمام بمختلف الجوانب التى تتشابك لتكون الشكل النهائى لهذه المنظومة المعقدة.


أما أن يترك الأمر لفرد أو جماعة ليست لديها النظرة الشمولية للموضوع، فسينتهى به أو بهم الحال إلى ما لا يحمد عقباه.


ومن المفيد هنا أن نذكر أن ما نحن بصدد شرحه وتوضيحه فيما بعد يعد الخطوة الأولى نحو معرفة العناصر الفاعلة الحقيقية فيما يصل إلى مصر من مياه النيل، ذلك لأننا لن نورد فقط مصدر ما يصل من إيراد طبيعى من المياه، ولكننا سنذكر أيضا احتمالات التحكم فى بعض أو كل هذه الموارد، وإمكانيات حجز البعض منها فى منطقة أعالى النيل، وإيقاف تمريرها إلى دولتى الممر والمصب.

منابع النيل من الهضبة الاستوائية:


تضم منابع النيل من الهضبة الاستوائية الأحواض الآتية:


1- حوض بحيرة فيكتوريا وحوض بحيرة كيوجا اللتين تتجمع مياههما فى نيل فيكتوريا.


أ - حوض بحيرة فيكتوريا:


تتغذى بحيرة فيكتوريا من مجموعة من الروافد التى تنساب إليها من الشمال الشرقى والجنوب والغرب، أهمها نهر كاجيرا الذى يبدأ أحد روافده فى أقصى الجنوب فى نقطة تبعد نحو 6740 كيلومترا عن مصب النيل بالبحر المتوسط عند مدينة رشيد.



وتبلغ مساحة حوض بحيرة فيكتوريا، شاملة مساحة البحيرة نحو 262 ألف كيلومتر مربع، بينما تبلغ مساحة البحيرة نفسها نحو 67 ألف كيلومتر مربع، ويزيد منسوب الماء فى البحيرة بقليل على 1100 متر فوق سطح البحر. والبحيرة تميل إلى الاستدارة فى الشكل، ويصل أقصى طول لها إلى نحو 315 كيلومترا، وأقصى عرض لها 275 كيلومترا، ويبلغ العمق المتوسط للماء فيها 40 مترا، وأقصى عمق نحو 70 مترا.


ويبلغ متوسط الهطول المطرى على حوض بحيرة فيكتوريا نحو 1150 ملليمترا سنويا.

ب- حوض بحيرة كيوجا:


وتقل مساحة هذا الحوض بكثير عن حوض بحيرة فيكتوريا، حيث لا تزيد على 6300 كيلومتر مربع، شاملا البحيرة التى لا تزيد مساحتها على 2750 كيلومترا مربعا.



وتحيط بها من جميع جوانبها مساحات هائلة من المستنقعات التى تشغلها نباتات البردى، والتى تضعف حركة الملاحة فيها إلا خلال مواسم الأمطار الغزيرة، حين تتجه كميات كبيرة من المياه إلى البحيرة، وتصبح الملاحة ميسرة إلى حد كبير.

ويبلغ معدل الهطول المطرى على بحيرة كيوجا 1500 ملليمتر فى العام، ومعدل البخر من سطح البحيرة 1260 ملليمترا فى العام. يبلغ مجموع ما يصل إلى البحيرة من المياه 118 مليار متر مكعب، ومتوسط البخر من سطح البحيرة 84.5 مليار متر مكعب، أى أن صافى الإيراد السنوى نحو 33.5 مليار متر مكعب.


ج -نيل فيكتوريا :


هذا النهر هو المخرج الوحيد لبحيرة فيكتوريا، وتسرى فيه المياه فوق عدد من الشلالات، أولها شلالات ريبون، تليها شلالات أوين، ويبلغ متوسط سقوط المياه فوق هذين الشلالين نحو 20 مترا يلى ذلك شلالات بوجاجالى، ثم تصل المياه إلى بلدة نمساجالى التى تبعد نحو 80 كيلومترا من مخرج بحيرة فيكتوريا، حيث تصب مياه النهر فى بحيرة كيوجا.


بعد خروج نيل فيكتوريا من بحيرة كيوجا عند نقطة ماسندى بورت، يظل حاملا الاسم نفسه، حيث يسرى فى مجرى أو انحدار ضعيف لمسافة 80 كيلومترا حتى يصل إلى كامدينى، وهناك تنحدر المياه فوق عدد من الشلالات تنتهى بالشلالات المعروفة باسم مارشيزون التى تبعد عن نقطة كامدينى نحو 84 كيلومترا.


2- حوض بحيرة ألبرت:


تعتبر بحيرة ألبرت أحد المنابع المهمة لنهر النيل، لأنها تستمد مياهها من نيل فيكتوريا بشكل أساسى ومن بحيرة إدوارد التى تقع إلى الجنوب منها.



وتتصل الأخيرة ببحيرة ألبرت عن طريق نهر السمليكى وبعض الروافد الصغيرة، الذى يستمد مياهه من الجانب الغربى لجبال رونزورى ومن بحيرة إدوارد.


وتبلغ مساحة بحيرة ألبرت نحو 5300 كيلومتر مربع، وترتفع مناسيب المياه فيها بما يزيد بقليل على 600 متر فوق سطح البحر.


وقد قدر متوسط التصرف الذى يخرج من بحيرة ألبرت بنحو 23 مليار متر مكعب سنويا، وذلك خلال الأعوام من 1912 إلى 1957 التى تم رصد هذه التصرفات خلالها.

أ - نيل ألبرت :


يعرف الجزء من نهر النيل من مخرج بحيرة ألبرت حتى بلدة نيمولى على الحدود الجنوبية للسودان- والذى يبلغ طوله نحو 225 كيلومترا- باسم نيل ألبرت، ويكون الانحدار فيه ضعيفا للغاية، ولا يزيد على2.2 سم/كيلومتر.


ب - بحر الجبل :


بنهاية نيل ألبرت، تتغير طبيعة النهر، حيث يسير فى واد ضيق تحف به التلال من الجانبين، وتعترض مساره الجنادل والصخور التى تحول دون الملاحة فيه لمسافة تصل إلى 170 كيلومترا.



يمر النيل خلال هذه المسافة ببعض المساقط التى يعتبر أهمها شلالات فولا وبيدن، إلى أن يصل إلى موقع الرجاف الذى تتيسر الملاحة فى النهر بعد تخطيه.


ويصب فى بحر الجبل خلال مساره مجموعة من الروافد ومخرات السيول، أهمها نهر أسوا على الضفة الشرقية.


يصل مجموع تصرفات هذه الروافد إلى 4,5 مليار متر مكعب عند منجلا التى تبعد 57 كيلومترا شمالى الرجاف.


ويكون انحدار المياه فى هذه المسافة نحو30 سنتيمترا فى الكيلومتر.


ويقدر مجموع التصرف المتوسط من مياه الهضبة الاستوائية عند منجلا (متوسط السنوات 1943 - 1957) ومياه السيول بنحو 26 مليار متر مكعب سنويا.

يبدأ بحر الجبل بعد منجلا فى اجتياز منطقة السدود، وهى معترضات من الحشائش والنباتات التى تحول دون الملاحة فى بحر الجبل، وتمتد امتدادا شاسعا على جانبى حوض بحر الجبل.



ويفقد النهر فى هذه المنطقة ما يقارب نصف إيراده الطبيعى فى مساحة من المستنقعات تبلغ نحو 8000 كيلومتر مربع. ويقدر ما يخرج من بحر الجبل فى نهايته بنحو 15 مليار متر مكعب سنويا.

ملاحظات على منطقة هضبة البحيرات الاستوائية:


تتكون هضبة البحيرات الاستوائية من مجمعات أمطار متسعة تنتهى إلى بحيرات مختلفة الاتساع.



تعتبر بحيرة فيكتوريا(67 ألف كيلومتر مربع) أكبر هذه البحيرات، تليها بحيرة ألبرت (5300 كيلومتر مربع)، ثم بحيرة كيوجو(3750 كيلومترا مربعا)، بالإضافة إلى بعض البحيرات الثانوية مثل بحيرة جورج (300 كيلومتر مربع)، وبحيرة إدوارد (2200 كيلومتر مربع)، أما مجمعات الأمطار، فتصل فى حالة بحيرة فيكتوريا إلى 262 ألف كيلومتر مربع، و17 ألف كيلومتر مربع فى بحيرة ألبرت، و6300 كيلومتر مربع فى بحيرة كيوجا، و800 كيلومتر مربع فى بحيرة جورج، و12 ألف كيلومتر مربع فى بحيرة إدوارد.


ويصل مجموع مجمعات الأمطار إلى ما يزيد على 300 ألف كيلومتر مربع.

يبلغ معدل الهطول المطرى على حوض بحيرة فيكتوريا نحو 1150 ملليمترا سنويا، وعلى حوض بحيرة كيوجا 1300 ملليمتر سنويا، وعلى حوض بحيرة ألبرت 1260 ملليمترا سنويا، وعلى حوض بحيرة جورج 1365 ملليمترا سنويا، وعلى حوض بحيرة إدوارد المعدل نفسه (1360 ملليمترا سنويا).


يزيد منسوب المياه فى بحيرة فيكتوريا على 1100 متر فوق سطح البحر، بينما يقل على 1000 فى بحيرة كيوجا عند نمساجالى، ويصل إلى 615 مترا فى بحيرة ألبرت، ويعلو فى بحيرتى جورج وإدوارد ليصل إلى 910 أمتار فوق سطح البحر.


تسرى المياه فى نيل فيكتوريا من بحيرتى فيكتوريا وكيوجا فوق شلالات ريبون (5 أمتار) وأوين (15 مترا) واللتين تقعان بالقرب من بلدة جنجا الأوغندية ومجموعة أخرى من الشلالات، إلى أن تصل إلى بلدة نمساجالى على مسافة 80 كيلومترا من المخرج، حيث تصب فى بحيرة كيوجا.


يسير النيل فى مجرى طبيعى ذى انحدار بسيط لمسافة 80 كيلومترا عقب خروجه من بحيرة كيوجا عند بلدة ماسندى بورت، حتى يصل إلى كامدينى، ثم تنحدر المياه فوق مجموعة من الشلالات تنتهى بشلالات المارشيزون التى تبعد 84 كيلومترا عن كامدينى.


يبلغ الفرق بين منسوب المياه فى بحيرة كيوجا عند ماسندى بورت ومدخل المياه إلى بحيرة ألبرت نحو 400 مترا، كذلك يصل الفرق فى المنسوب بين مياه بحيرتى جورج وإدوارد إلى نحو 300 متر.


تكمن إمكانات الاستفادة بالمساقط المائية فى توليد الطاقة الكهربائية فى نيل فيكتوريا قبل وبعد بحيرة كيوجا إلى بحيرة ألبرت، وفى نهر السمليكى الذى يربط بين بحيرة إدوارد وبحيرة ألبرت.


ورغم عدم توافر بيانات عن مناسيب الأراضى على تخوم البحيرات (فيكتوريا - كيوجا - ألبرت - جورج - إدوارد)، فإن العديد من المؤشرات يبين الحاجة إلى رفع المياه من هذه البحيرات، إذا كان المطلوب الاستفادة بمياهها فى الزراعة المروية فى الأراضى المتاخمة لها.



يضاف إلى ذلك أن هذه المساحات تمارس فيها الزراعة المطرية، ومن ثم سيكون المطلوب هو فقط عددا من الريات التكميلية التى تستخدم الرى الضغطى (وليس الرى بالراحة).

البيانات الخاصة بالدول التى تطل على هضبة البحيرات الاستوائية، والتى يمكن من خلالها التعرف على الحقائق الآتية:


تقع أوغندا بالكامل تقريبا داخل حوض النيل، ومن ثم فليست لها مصادر مائية أخرى يمكن ذكرها، تليها رواندا التى تقع 75% من أراضيها داخل الحوض، ثم بوروندى 48%.



أما كينيا وتنزانيا، فلديهما أحواض أخرى غير النيل، ولا تتجاوز المساحة من هاتين الدولتين التى تقع داخل حوض النيل نسبة 10%. أما الكونغو، فإن 99% من أراضيها تقع خارج حوض النيل.

لا تزيد النسبة المئوية للدول الست مجتمعة فى مساحة حوض النيل كاملا على 13% بكثير.


تتراوح نسبة الهطول المطرى فى هذه الدول داخل حوض النيل بين 1000 و 1250 ملليمترا سنويا، وهى معدلات لا تفى باحتياجات البخر والنتح.



ومن ثم، فإن متطلبات الزراعة المروية تملى أن يكون هناك رى تكميلى، سواء كان ذلك عن طريق مياه تسحب من حوض النيل أو تسحب من أحواض أخرى. إمكانات المياه الجوفية فى معظم هذه الدول إيجابية، إلا أن صعوبة تدبير الطاقة تجعل من ضخ المياه من الخزانات الجوفية أمرا من الصعب تحقيقه.

ويعتبر بحر العرب أهم أنهار حوض بحر الغزال، وتبلغ مساحة حوضه نحو 210 آلاف كيلومتر مربع. ونهاية بحر العرب الجنوبية التى يجرى فيها شرقا تجاه مستنقعات بحر الغزال، عبارة عن برك تكاد تكون غير متصلة، ولا توجد أرصاد موثقة لهذا البخر فى أحباسه العليا.


كذلك، يعتبر من أهم أنهار حوض بحر الغزال نهر لول الذى يقدر تصرفه السنوى بنحو 4.3 مليار متر مكعب فى السنة عند نقطة نيامل.


ورغم أن الهطول المطرى على حوض بحر الغزال يعادل على وجه التقريب الهطول المطرى على هضبة البحيرات الاستوائية، وأيضا الهطول المطرى على حوض النيل فى المرتفعات الإثيوبية، فإن مساهمة هذا الحوض فى تغذية النيل الرئيسى تكاد تكون معدومة، نظرا للانتشار الواسع للمياه فى مناطق المستنقعات، حيث تفقد بالكامل بالبخر والتسرب.


الدراسات لاستقطاب الفواقد المائية فى هذا الحوض.



وقد انتهت الدراسات إلى إمكان إنشاء قناتى تحويل، إحداهما فى شمال الحوض لتجميع مياه الأنهار الشمالية وتوصيلها بأحد الروافد الطبيعية إلى النيل الأبيض، والقناة الثانية فى جنوب الحوض لتجميع مياه الأنهار الجنوبية وتوصيلها إلى بحر الجبل. كذلك، تشير بعض الدراسات إلى إمكانية تخزين المياه فى الأحباس العليا للأنهار الرئيسية، حيث يمكن التحكم فى تصرفاتها واستخدامها للأغراض المختلفة.

ونظرا لوقوع حوض بحر الغزال بالكامل فى منطقة جنوب السودان، لذا فإن مستقبل المشروعات المهمة فى هذا الحوض يتوقف على الاستفتاء الذى سيجرى فى هذه المنطقة عام 2011، وهو إما أن يسفر عن بقاء الجنوب متحدا مع الشمال فى دولة واحدة، أو أن ينتهى إلى استقلال جنوب السودان.



ويصبح مستقبل المنطقة فى هذه الحالة مرتهنا بالظروف السياسية للدولة الوليدة، وقدرتها على التعامل مع الظروف الإقليمية والدولية، وإمكانية تعرضها فى الوقت نفسه لأطماع من الدول المجاورة أو الدول الخارجية التى قد تجد فى الثروات الطبيعية للمنطقة (البترول - المياه - الأراضى .الخ) ما يستحق المغامرة.

من هنا، فإن مستقبل شمال السودان ومصر يرتبط ارتباطا وثيقا بجنوب السودان. وبقاء هذا الأخير ككيان متحد مع شمال البلاد يعتبر من العوامل شديدة الأهمية لبقاء الاستقرار المائى والسياسى والأمنى للسودان ومصر على حد سواء.


3- منابع النيل من هضبة المرتفعات الإثيوبية:


تضم منابع النيل من هضبة المرتفعات الإثيوبية حوض نهر السوباط، وحوض النيل الأزرق، وحوض نهر عطبرة


أ - حوض نهر السوباط:


يتكون نهر السوباط من رافدين رئيسيين هما نهر البارو ونهر البيبور. ويمر النهر الأول (البارو) ببلدة جامبيلا على بعد نحو 200 كيلومتر عن نقطة التقاء النهرين، حيث يصب فى نهر السوباط.



ويبلغ متوسط تصرف نهر البارو عند جامبيلا نحو 13,4 مليار متر مكعب سنويا (1928 - 1959) يصل منها إلى المصب فى نهر السوباط نحو9,6 مليار متر مكعب سنويا (1929 - 1977). أما الجزء الأكبر، فيضيع فى خور مشار وغيره من الجيران التى تنطلق المياه منها إلى مستنقعات مشار، التى يتم فقد كامل إيرادها بالبخر.


أما نهر البيبو، فإن متوسط تصرفه عند مصبه فى نهر السوباط يصل إلى 2,8 مليار متر مكعب/ سنة.

يبلغ مجموع تصرف نهرى البارو والبيبور نحو 12,4 مليار متر مكعب/ سنة، يزيد إلى 12,9 مليار متر مكعب عند بلدة الناصر على بعد 40 كيلومترا، ثم يزيد مرة أخرى إلى 13,6 مليار متر مكعب عند جلة دوليب التى تقع على بعد 23 كيلومترا جنوب ملاكال (1912 - 1977). وتقدر مساحة حوض نهر السوباط بنحو 187 ألف كيلومتر مربع منها 41 ألف كيلومتر مربع تشكل حوض نهر البارو، و109 آلاف كيلومتر مربع تشكل حوض نهر البيبور+37 ألف كيلومتر مربع، تشكل حوض نهر السوباط الرئيسى.



 ويتراوح معدل الهطول المطرى بين 800 و 1000 ملليمتر فى السهول إلى 2000 ملليمتر فى المرتفعات. بينما يصل معدل البخر فى مالاكال وجامبيلا إلى نحو 1400 ملليمتر فى العام. 

بعد التقاء نهرى البيبور والبارو وتكوينهما مجرى نهر السوباط، يخترق هذا النهر الحدود السودانية - الإثيوبية، حيث يلتقى بالنيل الأبيض على بعد 350 كيلومترا من نقطة التقاء النهرين.


وتدل الدراسات على إمكانية تنظيم تصرفات نهر البارو بإنشاء خزان فى منطقة جبيلا على الحدود السودانية - الإثيوبية بسعة 1,5 مليار متر مكعب. كما أن أحد مشروعات استقطاب الفواقد المعروفة منذ أمد طويل يتمثل فى تحويل جزء من مياه مستنقعات مشار لتصب فى خور أدار المتصل طبيعيا بالنيل الأبيض.


ب - حوض النيل الأزرق:


تغذى مياه أمطار حوض النيل الأزرق بحيرة تانا والروافد التى تصب فيها، كما تغذى هذه الأمطار الروافد العليا للنيل الأزرق مباشرة، فى المسافة بين مخرج النهر من بحيرة تانا وحتى سد الروصيرص على بعد نحو 900 كيلومتر من مخرج بحيرة تانا.


وتقدر مساحة بحيرة تانا بنحو 3000 كيلومتر مربع، ومنسوب سطح المياه بها بنحو 1800 متر فوق منسوب سطح البحر. وينخفض منسوب الماء ليصل إلى 510 أمتار عند بلدة فاماكا على الحدود السودانية، ثم إلى 440 مترا عند الروصيرص، ثم إلى 373 مترا عند الخرطوم.

ويقدر التصرف المتوسط لبحيرة تانا بنحو 3,8 مليار متر مكعب/ سنة (1921 1925) 

(1928 - 1933) يزيد عند الروصيرص إلى 50,2 مليار متر مكعب/ سنة، أى باكتساب كمية كبيرة من الروافد المغذية تصل إلى 46,4 مليار متر مكعب.


ويتغذى النهر أيضا خلال المسافة من الروصيرص إلى الخرطوم (660 كيلومترا) من رافدى الدندر والرهد اللذين يصبان فى الجانب الأيمن للنهر، بتصرف مقداره 3 مليارات متر مكعب سنويا من الأول، ونحو مليار متر مكعب واحد من الثانى.


يصب النيل الأزرق فى النيل الرئيسى عند مدينة الخرطوم، حيث يصل متوسط تصرفه السنوى إلى نحو 50 مليار متر مكعب سنويا.

والنيل الأزرق نهر عنيف شديد الاندفاع فى موسم الفيضان، مما يجعل مياهه قادرة على حمل الصخور المفتتة من الهضبة الإثيوبية. ويعود الفضل فى تكوين دلتا نهر النيل إلى ما حمله إليها النيل الأزرق ونهر عطبرة من الطمى عبر آلاف السنين.

ج - حوض نهر عطبرة:


ينبع نهر عطبرة من الهضبة الاثيوبية بالقرب من بحيرة تانا، وله رافدان رئيسيان هما بحر السلام ونهر ستيت ويتغذيان من الأمطار التى تسقط على الميول الشمالية للجبال الإثيوبية. ويبلغ طول نهر ستيت نحو 1215 كيلومترا، وتبلغ مساحة حوض نهر عطبرة ورافديه نحو 100 ألف كيلومتر مربع، بينما تبلغ مساحة باقى الحوض بعد مصب نهر ستيت على بعد 514 كيلومترا من مصب العطبرة بالنيل الرئيسى نحو 43600 كيلومتر مربع.



وتقع مدينة عطبرة التى يصب عندها النهر فى النيل الرئيسى على بعد 310 كيلومترات شمال مدينة الخرطوم. ويمثل المطر الذى يسقط على حوض نهر ستيت المصدر الرئيسى لإيراد نهر عطبرة، ويقدر بنحو 800 ملليمتر فى العام تقل إلى 300 ملليمتر فى العام فى حوض عطبرة الأسفل. وبذلك، يقدر تصرف نهر عطبرة عند المصب بنحو 12 مليار متر مكعب (1912 - 1973).


ويتزايد تصرف نهر عطبرة من شهر يونيو، حتى يصل إلى الذروة خلال شهرى أغسطس وسبتمبر، ثم يتناقص تدريجيا إلى شهر ديسمبر، ويبدأ الجفاف ابتداء من شهر يناير ويستمر حتى شهر مايو من كل عام. ويتشابه نهر عطبرة مع النيل الأزرق فى أن كليهما نهر موسمى الإيراد.

ملاحظات على الهضبة الإثيوبية :


تصل المياه من الهضبة الإثيوبية إلى نهر النيل الرئيسى عن طريق ثلاثة مصادر رئيسية:


* نهر السوباط الذى يحمل المياه عن طريق نهرى البارو والبيبور إلى النيل الأبيض جنوب مدينة الخرطوم بتصرف سنوى يصل إلى 13,6مليار متر مكعب سنويا، بعد أن يفقد كميات كبيرة من تصرف نهر البارو وفى مستنقعات مشار.


* نهر عطبرة الذى يحمل المياه من بحر السلام ونهر ستيت ثم يصبها فى النيل الرئيسى شمال مدينة الخرطوم، وعلى بعد 310 كيلومترات منها وبواقع نحو 12 مليار متر مكعب سنويا.


* النيل الأزرق الذى ينبع من بحيرة تانا، حيث يصل منسوب المياه بها إلى 1800 متر فوق سطح البحر، ثم يسرى إلى بلدة فاماكا على الحدود السودانية، حيث تنخفض مناسيب المياه إلى 510 أمتار، ثم إلى مدينة الروصيرص السودانية، حيث تقل مناسيب المياه مرة أخرى إلى 440 مترا، ثم يصب عند مدينة الخرطوم، حيث تصل مناسيب المياه إلى 373 مترا. ويبدأ التصرف عند مخرج البحيرة قليلا (3.8 مليار متر مكعب سنويا) تزيد باطراد خلال سريان النهر عن طريق العديد من الروافد، حتى تصل إلى ما يقارب 50 مليار متر مكعب عند المصب.


ويبدأ فيضان نهر عطبرة والنيل الأزرق موسمى فى شهر يونيو من كل عام، ويستمر حتى شهر سبتمبر، ثم يقل حتى شهر ديسمبر، ثم يحدث جفاف تام خلال الأشهر من يناير إلى مايو.

والفارق الكبير فى المناسيب على النيل الأزرق (من 1800 متر فوق سطح البحر عند بحيرة تانا وحتى 373 مترا فوق سطح البحر عند الخرطوم) جاذب لانتباه كافة خبراء الرى وتوليد الطاقة الكهربائية، ومن ثم فإنها الشغل الشاغل للعديد من المستثمرين المحليين والإقليميين وأيضا الدوليين.
كما أنها تغرى العديد من القوى المحلية والإقليمية والدولية التى تتدخل لتشكل على هواها السياسات التى تعتمد على الماء أو ما درج على تسميته Hydropolitics .
لذا، كان من غير المستغرب أن تقود إثيوبيا الحملة الأخيرة للتحرر من أى قيود على استخدام الماء الذى يشكل الهطول المطرى على مرتفعاتها المصدر الرئيسى له، على الرغم من أن الإيراد المائى للبلاد، الذى يتمثل فى الجريان السطحى من النيل الأزرق ونهر العطبرة ونهر السوباط، يصل إلى 84 مليار متر مكعب سنويا. ولدى البلاد 12 حوضا نهريا أخرى يبلغ الإيراد السنوى لها نحو 38 مليار متر مكعب سنويا.

إلا أن اهتمام إثيوبيا بحوض النيل يتمثل فى الحصول على القدر الأكبر من مياه هذا الحوض. وإذا لم يمكن الحصول على المياه، فإن الحصول على مقابل آخر مادى أو سياسى أو معنوى فيه تعويض عن المياه التى قد لا تكون البلاد فى حاجة إليها، مثل حاجتها للمال أو المساعدات المادية أو العينية، خصوصا أن استخدام كامل الهطول المطرى غير ممكن، فى ظل الظروف السائدة من العجز الشديد فى السعة التخزينية والبنية الأساسية اللازمة لنقل وتوزيع المياه، وتلك اللازمة لتسهيل حركة المواطنين، مثل الطرق بأنواعها، والسكك الحديدية، وشبكات الكهرباء والهاتف، وغير ذلك من التسهيلات.


دول هضبة البحيرات الاستوائية لباقى دول الحوض وهى إثيوبيا، وإريتريا، والسودان، ومصر.


ويتضح من النظرة الأولى للجدول السابق أن مصر هى أكثر دول الحوض على الإطلاق اعتمادا على مياه النيل، ومن ثم فإن هناك مبررا قويا لأن تعتبر الحكومة المصرية والشعب المصرى أن مجرد المساس بأى جزء من الحصة التى حصلت عليها البلاد خلال الأعوام الخمسين الماضية، ومحاولة خفض هذه الحصة بمتر مكعب واحد، خط أحمر لا يمكن القبول به.

ويستلزم الأمر التشدد فى التمسك بهذه الحصة، وفى الوقت نفسه أن يتحلى المفاوض المصرى بالمرونة الفائقة تجاه مقايضة مياه النيل بتسهيلات إلى الشركاء فى الحوض، وخصوصا من لهم ظروف اقتصادية ضاغطة أو من يرغبون فى الحصول على مساعدات فنية، أو دعم سياسى، أو غير ذلك من التسهيلات.

4- النيل الأبيض :


يغلب على مجرى النيل الأبيض بين بحيرة نو ومصب السوباط بطول 123 كيلومترا قلة الانحدارات، وكثرة المستنقعات.

ويقدر متوسط البخر السنوى من الحوض بنحو 1250 ملليمترا/ سنة. ويصل إلى النيل الأبيض من بحر الجبل وبحر الزراف نحو 14,7 مليار متر مكعب سنويا، يصل منها إلى منطقة ملاكال قبل مصب نهر السوباط نحو 14,4 مليار متر مكعب سنويا.

يتجمع فى النيل الأبيض عند ملاكال المياه الخارجة من بحر الجبل وبحر الزراف (نحو 15 مليار متر مكعب سنويا) وبحر الغزال (500 مليون متر مكعب سنويا) ونهر السوباط (13,5 مليار متر مكعب سنويا) بمجموع نحو 29 مليار متر مكعب.

ويبلغ طول النيل الأبيض بين مصب السوباط عند ملاكال والتقائه بالنيل الأزرق عند مدينة الخرطوم نحو 840 كيلومترا، لا يتخللها أى روافد ذات أهمية. ويكون متوسط عرض النهر خلال مسافة الـ 358 كيلومترا الأولى نحو 425 مترا.
 
أما المسافة الباقية وطولها نحو 490 كيلومترا، فيتسع المجرى ليصل إلى 850 مترا فى المتوسط.
ويحيط بالمجرى فى الحبس الجنوبى من الجانبين الأيمن والأيسر سلسلة من التلال المتقطعة، يتحول الوادى حولها إلى منطقة مستنقعات خلال فترات الفيضان تكسوها الأعشاب الكثيفة، حتى يصل عرض المسطح المائى فى بعض الأحباس إلى ستة كيلومترات.


يجدر بالذكر أيضا أن معظم المراجع تشير إلى حساسية الإيراد الطبيعى لنهر النيل عند أسوان الشديدة للهطول المطرى على الهضبة الإثيوبية، ذلك لأن أى زيادة طفيفة فى هذا الهطول تزيد من الإيراد الطبيعى للنهر عند أسوان. والعكس صحيح، لأن أى نقص طفيف فى الهطول المطرى على الهضبة الإثيوبية يعمل على خفض كبير فى الإيراد الطبيعى عند أسوان.

ولعل السبب فى ذلك يعود فى المقام الأول إلى الانحدارات الكبيرة التى تمر عليها المياه. من هنا، فإن تغير أحزمة المطر، وانخفاض الهطول المطرى على الهضبة الإثيوبية الذى يمكن أن تسببه التغيرات المناخية المتوقعة من الممكن أن يؤثرا سلبا إلى حد كبير فى الإيراد الطبيعى للنيل عند أسوان، والذى تتجاوز مساهمة هضبة المرتفعات الإثيوبية فيه 85% فى المتوسط.


والخلاصة هنا أن الظروف الطبيعية فى حوض النيل لها العديد من الإملاءات، كذلك فإن الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية شديدة التباين والاختلاف. 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://technolabelbahaagp.googoolz.com
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 3533
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
العمر : 49
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: التركيبة السكانية لاثيوبيا   الإثنين يناير 05, 2015 2:58 pm

التركيبة السكانية لاثيوبيا
 
ازداد عدد سكان إثيوبيا من 33.5 مليون في 1983 حتي 93800000 في عام 2013.


[ وكان عدد السكان فقط حوالي 9 ملايين في القرن 19. تظهر نتائج تعداد السكان والمساكن لعام 2007 أن عدد سكان إثيوبيا نما بمتوسط المعدل السنوي 2.6٪ بين عامي 1994 و 2007، انخفاضا من 2.8٪ خلال الفترة 1983-1994. حاليا، فإن معدل النمو السكاني هو من بين أفضل عشر دول في العالم. ومن المتوقع أن ينمو إلى ما يزيد على 210 ملايين بحلول عام 2060، والتي ستكون زيادة عن تقديرات 2011 من قبل عامل من نحو 2.5 السكان.


يتنوع سكان اثيوبيا تنوعا كبيرا، فالبلاد تحتوي على أكثر من 80 مجموعة عرقية مختلفة. وفقا للتعداد الوطني الإثيوبي من عام 2007، أورومو هي أكبر جماعة عرقية في إثيوبيا، بنسبة 34.4٪ من سكان البلاد. أمهرة تمثل 27.0٪ من سكان البلاد، في حين أن العرقية الصومالية وتيغري تمثل 6.22٪ و 6.08٪ من السكان على التوالي.


المجموعات العرقية الأخرى البارزة هي كما يلي


: سيداما 4.00٪، 2.52٪ كوراج، ولايتا 2.27٪، 1.73٪ تلعفر، الهدية 1.72٪، 1.49٪ الإعراس وغيرها 12.6٪


المجتمعات ا لأفرو آسيوية يشكلون غالبية السكان. بين هذه، والمتكلمين سامية كثيرا ما تشير مجتمعة إلى أنفسهم على أنهم الحبشة أو Abesha. شكل عربي لهذا المصطلح (الحبشة) هو أساس اشتقاقي من "الحبشة"، الاسم السابق لإثيوبيا في اللغة الإنجليزية واللغات الأوروبية الأخرى


 بالإضافة إلى ذلك، يتحدث الصحراء النيلية-الأقليات العرقية النيلية تسكن المناطق الجنوبية من البلد؛ ولا سيما في مناطق من إقليم غامبيلا الواقعة على الحدود مع جنوب السودان.


أكبر المجموعات العرقية بين هذه تشمل النوير وأنواك.


في عام 2009، استضافت إثيوبيا عددا من اللاجئين وطالبي اللجوء و الذي بلغ عددهم حوالي 135200. وجاءت غالبية هذه الفئة من السكان من الصومال (حوالي 64،300 نسمة)، إريتريا (41،700)،والسودان (25،900). الحكومة الإثيوبية يطلب من جميع ما يقرب من اللاجئين يعيشون في مخيمات للاجئين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://technolabelbahaagp.googoolz.com
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 3533
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
العمر : 49
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: التقسيمات الادارية والدين   الإثنين يناير 05, 2015 3:09 pm

التقسيمات الإدارية


أقاليم إثيوبيا العرقية


قبل عام 1996 كانت إثيوبيا مقسمة إلى 13 إقليما أغلبها بنيت على أسس تاريخية.


 إثيوبيا الآن لديها نظام حكومة يتكون من ثلاثة مستويات للحكومة الاتحادية حيث تشرف على التقسيمات الإدارية على أساس عرقي، والمقاطعات (ورداس)، والأحياء (كيبيلي).


 قامت حكومة الجبهة الشعبية لتحرير إثيوبيا بتقسيم إثيوبيا إلى تسع مناطق بالأمهرية: "كيليلوتش"، ومفردها: "كيليل حسب الأعراق. وهم:


عفار


أمهرة


بني شنقول - قماز


جامبلا


هررجي


أوروميا


أوجادين


الأمم الجنوبية


تيجراي


وبالإضافة إلى ذلك هناك مدينتان ذواتا وضع خاص بالأمهرية: "أستدادر أكبابيوتش


أديس أبابا


ديري داوا
 
الدين


طبقاً لآخر إحصاءٍ وطني للسكان 2007


يشكل المسيحيون 66.5% مِنْ سكانِ البلادِ (43.5 % أرثوذكسي أثيوبي، 19.3% طوائف أخرى كبروتستانت وكاثوليك)


مسلمون 30.9%


وممارسو المعتقداتِ التقليديةِ 2.6%


تمارس الديانة المسيحية على نحو واسع في إثيوبيا المسيحية أرثذوكسية لَها تاريخ طويلة في إثيوبيا تَعُودُ إلى القرن الأولِ، حضور مهيمن في وسط وشمال إثيوبيا.



كلتا المسيحية الأرثوذكسية والبروتستانتية لَها وجود كبير في جنوب وغرب إثيوبيا.


هناك أيضا مجموعة قديمة صغيرة مِنْ اليهود، (يسمون ب بيت إسرائيل)، يَعِيشُون في شمال غرب إثيوبيا)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://technolabelbahaagp.googoolz.com
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 3533
تاريخ التسجيل : 15/09/2009
العمر : 49
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: ملخص الاطماع الخارجية على نهر النيل   الثلاثاء يناير 06, 2015 2:32 pm

الأطماع الخارجية




في تصريح لوزير الموارد المائية المصري السابق محمود أبو زيد في 11 مارس 2009، في بيان له حول أزمة المياه في الوطن العربي - ألقاه أمام لجنة الشئون العربية – عندما حذر من تزايد النفوذ الامريكى والإسرائيلي في منطقة حوض النيل من خلال "السيطرة على اقتصاديات دول الحوض وتقديم مساعدات فنية ومالية ضخمة " بحسب تعبيره .


وبالفعل تم طرح فكرة تدويل المياه أو تدويل مياه الأنهار من خلال هيئة مشتركة من مختلف الدول المتشاطئة في نهر ما وكان الهدف منه هو الوقيعة بين مصر ودول حوض النيل، وقد ألمح وزير الموارد المائية المصري السابق محمود أبو زيد في فبراير 2009 من وجود مخطط إسرائيلي– أمريكي للضغط علي مصر لإمداد تل أبيب بالمياه بالحديث عن قضية "تدويل الأنهار"، وأكد أن إسرائيل لن تحصل علي قطرة واحدة من مياه النيل.


وخطورة الخلاف الحالي بين دول منابع النيل ودول المصب هو تصاعد التدخل الإسرائيلي في الأزمة عبر إغراء دول المصب بمشاريع وجسور وسدود بتسهيلات غير عادية تشارك فيها شركات أمريكية، بحيث تبدو إسرائيل وكأنها إحدي دول حوض النيل المتحكمة فيه أو بمعني أخر الدولة "رقم 11" في منظومة حوض النيل، والهدف بالطبع هو إضعاف مصر التي لن تكفيها أصلا كمية المياه الحالية مستقبلا بسبب تزايد السكان والضغط علي مصر عبر فكرة مد تل ابيب بمياه النيل عبر أنابيب وهو المشروع الذي رفضته مصر عدة مرات ولا يمكنها عمليا تنفيذه حتي لو أردت لأنها تعاني من قلة نصيب الفرد المصري من المياه كما ان خطوة كهذه تتطلب أخذ أذن دول المنبع.


الدور (الإسرائيلي) في صراع مياه النيل


والحقيقة أن الدور الإسرائيلي الخفي في أزمة مياه النيل له أبعاد تاريخية قديمة، وظهرت الفكرة بشكل واضح في مطلع القرن العشرين عندما تقدم الصحفي اليهودي تيودور هرتزل ـ مؤسس الحركة ـ عام 1903 م إلى الحكومة البريطانية بفكرة توطين اليهود في سيناء واستغلال ما فيها من مياه جوفية وكذلك الاستفادة من بعض مياه النيل، وقد وافق البريطانيون مبدئياً على هذه الفكرة على أن يتم تنفيذها في سرية تامة.


ثم رفضت الحكومتان المصرية والبريطانية مشروع هرتزل الخاص بتوطين اليهود في سيناء ومدهم بمياه النيل لأسباب سياسية تتعلق بالظروف الدولية والاقتصادية في ذلك الوقت.


وتطمع إسرائيل في أن يكون لها بصورة غير مباشرة اليد الطولى في التأثير على حصة مياه النيل الواردة لمصر وبدرجة أقل السودان؛ وذلك كورقة ضغط على مصر للتسليم في النهاية بما تطلبه إسرائيل، بل إن للخبراء الصهاينة لغة في مخاطبة السلطات الإثيوبية تتلخـص في ادعـــاء خبيث يقول أن حصص المياه التي تقررت لبلدان حوض النيل ليست عادلة؛ وذلك أنها تقررت في وقـت سابــق على استقلالهــم، وأن إسرائيــل كفيلة أن تقدم لهذه الدول التقنية التي تملكها من ترويض مجرى النيل وتوجيهه وفقاً لمصالحها". من أجل ذلك تتوارد الأنباء والأخبار عن مساعدات إسرائيلية لإثيوبيا لإقامة السدود وغيرها من المنشآت التي تمكنها من السيطرة والتحكم في مياه النهر.


ولقد دأبت العواصم المعنية بدءاً من أديس أبابا مروراً بالقاهرة وانتهاء بتل أبيب على نفي هذه الأنباء. والاحتمال الأرجح هو تورط (إسرائيل) بالمشاركة في مساعدة إثيوبيا في إنشاء السدود على النيل الأزرق.


مشاريع لاستغلال مياه النيل


في الوقت الراهن يمكن القول إن هناك أربعة مشاريع أساسية يتطلع إليها الإسرائيليون بهدف استغلال مياه النيل:


1ـ مشروع استغلال الآبار الجوفية:


قامت إسرائيل بحصر آبار جوفية بالقرب من الحدود المصرية، وترى أن بإمكانها استغلال انحدار الطبقة التي يوجد فيها المخزون المائي صوب اتجاه صحراء النقب، وقد كشفت ندوة لمهندسين مصريين أن إسرائيل تقوم بسرقة المياه الجوفية من سيناء وعلى عمق 800 متر من سطح الأرض، وكشف تقرير أعدته لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب المصري في يوليو 1991 م أن إسرائيل تعمدت خلال السنوات الماضية سرقة المياه الجوفية في سيناء عن طريق حفر آبار ارتوازية قادرة؛ـ وذلك باستخدام آليات حديثة ـ على سحب المياه المصرية.


2 ـ مشروع اليشع كالي:


في عام 1974 م طرح اليشع كالي ـ وهو مهندس إسرائيليـ تخطيطاً لمشروع يقضي بنقل مياه النيل إلى إسرائيل، ونشر المشروع تحت عنوان: (مياه السلام) والذي يتلخص في توسيع ترعة الإسماعيلية لزيادة تدفق المياه فيها، وتنقل هذه المياه عن طريق سحارة أسفل قناة السويس بعد اتفاقيات السلام لتنفيذ المشروع.


3 ـ مشروع يؤر:


دم الخبير الإسرائيلي شاؤول أولوزوروف النائب السابق لمدير هيئة المياه الإسرائيلية مشروعاً للرئيس أنو سادات خلال [مباحثات كامب ديفيد] يهدف إلى نقــل مياه النيل إلى إسرائيل عبر شق ست قنوات تحت مياه قناة السويس وبإمكان هـذا المشروع نقل 1 مليار م3، لري صحراء النقب منها 150 مليون م3، لقطاع غزة، ويرى الخبراء اليهـود أن وصول المياه إلى غزة يبقي أهلها رهينة المشروع الذي تستفيد منه إسرائيل فتتهيب مصر من قطع المياه عنهم.


4 ـ مشروع ترعة السلام 1


هو مشروع اقترحه السادات في حيفا عام 1979م، وقالت مجلة أكتوبر المصرية: "إن الرئيس السادات التفت إلى المختصين وطلب منهم عمل دراسة عملية كاملة لتوصيل مياه نهر النيل إلى مدينة القدس لتكون في متناول المترددين على المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وحائط المبكى".


وإزاء ردود الفعل على هذه التصريحات سواء من إثيوبيا أو المعارضة المصرية ألقى مصطفى خليل رئيس الوزراء المصري بياناً أنكر فيه هذا الموضـوع قائلاً: "عندما يكلم السادات الرأي العام يقول: أنا مستعد أعمل كذا فهو يعني إظهار النية الحسنة ولا يعني أن هناك مشروعاً قد وضــع وأخـذ طريقه للتنفيذ !!.


الاتصالات ببعض دول حوض النيل


ويبدو أن الدور الإسرائيلي قد بدأ ينشط في السنوات الخمس الماضية، إذ بدأت سلسلة نشطة من الاتصالات مع دول منابع النيل خصوصا أثيوبيا (رئيس وزراءها زيناوي زار تل ابيب أوائل يونيو 2004)، وأوغندالتحريضها علي اتفاقية مياه النيل القديمة المبرمة عام 1929 بين الحكومة البريطانية -بصفتها الاستعمارية- نيابة عن عدد من دول حوض النيل (أوغندا وتنزانيا وكينيا) والحكومة المصرية يتضمن إقرار دول الحوض بحصة مصر المكتسبة من مياه‏ النيل، وإن لمصر الحق في الاعتراض (الفيتو) في حالة إنشاء هذه الدول أي سدود علي النيل.


ومع أن هناك مطالبات منذ استقلال دول حوض النيل بإعادة النظر في هذه الاتفاقيات القديمة، بدعوى أن الحكومات القومية لم تبرمها ولكن أبرمها الاحتلال نيابة عنها، وأن هناك حاجة لدى بعض هذه الدول خصوصًا كينيا وتنزانيا لموارد مائية متزايدة؛ فقد لوحظ أن هذه النبرة المتزايدة للمطالبة بتغيير حصص مياه النيل تعاظمت في وقت واحد مع تزايد التقارب الصهيوني من هذه الدول وتنامي العلاقات الأفريقية مع الصهاينة.


وهكذا عادت المناوشات بين دول حوض النيل للظهور خاصة بين مصر وتنزانيا، وانضمت إلى هذا المبدأ أوغندا وكينيا وطلبت الدول الثلاث من مصر التفاوض معها حول الموضوع، ثم وقعت تنزانيا مع رواندا وبوروندي اتفاقية نهر كاجيرا عام 1977 التي تتضمن بدورها عدم الاعتراف باتفاقات 1929، بل وطلبت حكومة السودان بعد إعلان الاستقلال أيضًا من مصر إعادة التفاوض حول اتفاقية 1929.


كذلك أعلنت أثيوبيا رفضها لاتفاقية 1929 واتفاقية 1959 في جميع عهودها السياسية منذ حكم الإمبراطور ثم النظام الماركسي "منجستو" وحتى النظام الحالي، بل وسعت عام 1981 لاستصلاح 227 ألف فدان في حوض النيل الأزرق بدعوى "عدم وجود اتفاقيات بينها وبين الدول النيلية الأخرى"، كما قامت بالفعل عام 1984 بتنفيذ مشروع سد "فيشا" -أحد روافد النيل الأزرق- بتمويل من بنك التنمية الأفريقي، وهو مشروع يؤثر على حصة مصر من مياه النيل بحوالي 0.5 مليار متر مكعب، وتدرس ثلاثة مشروعات أخرى يفترض أنها سوف تؤثر على مصر بمقدار 7 مليارات متر مكعب سنويًّا.


أيضًا أعلنت كينيا رفضها وتنديدها -منذ استقلالها- بهذه الاتفاقيات القديمة لمياه النيل لأسباب جغرافية واقتصادية، مثل رغبتها في تنفيذ مشروع استصلاح زراعي، وبناء عدد من السدود لحجز المياه في داخل حدودها.


وكانت جبهة السودان هي الأهم، لأسباب عدة في مقدمتها إنها تمثل ظهيرا وعمقا استراتيجيا لمصر، التي هي أكبر دولة عربية وطبقا للعقيدة العسكرية الإسرائيلية فإنها تمثل العدو الأول والأخطر لها في المنطقة، ولذلك فان التركيز عليها كان قويا للغاية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://technolabelbahaagp.googoolz.com
 
إسرائيل وإثيوبيا.. و"علاقة المؤامرة" على مصر ونهر النيل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجموعة تكنولاب البهاء جروب :: قسم معالجة وتنقية وتحاليل المياه :: مقدمة مجموعة تكنولاب البهاء جروب مصر-
انتقل الى: